أعمال الحفر مستمرة وسط حصار أمني (الجزيرة)
 
دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الشعب الفلسطيني إلى أن يهب لحماية المسجد الأقصى "الذي يتعرض للتهويد", وذلك بينما شرعت جرافات الاحتلال في هدم سور خشبي وغرفتين قرب حائط البراق بالحرم القدسي الشريف.
 
وقال هنية  لدى مغادرته غزة إلى مكة المكرمة اليوم الثلاثاء "إن نداءنا إلى كل أبناء شعبنا الفلسطيني أن يتوحدوا ويهبوا هبة رجل واحد لحماية المسجد الأقصى والمقدسات على الأرض الفلسطينية المباركة".
 
كما دعا شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي الفلسطينيين المجاورين للمسجد الأقصى إلى التحرك والتصدي للجرافات الإسرائيلية بأجسادهم. وقال في تصريح للجزيرة "عندما يهدم بيتي يجب أن أتحرك"، مؤكدا أن "الفلسطينيين إذا تحركوا على هذا النحو فإن العالم سيتجاوب ويتعاطف معهم".
 
في هذه الأثناء تواصل الجرافات الإسرائيلية هدم سور خشبي وغرفتين قرب حائط البراق, وذلك بعد أيام من الكشف عن نفق جديد يجري حفره أسفل الحرم القدسي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين إن جرافة أخرى أرسلت إلى موقع الحفر لتسريع عمليات الهدم.

وقد وجه قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي نداء إلى الشعب الفلسطيني للتوجه فورا إلى المسجد الأقصى لحمايته من جرافات الاحتلال الإسرائيلي.

كما ناشد التميمي العالم الإسلامي سرعة التحرك لإنقاذ الأقصى, وقال في تصريحات للجزيرة إن الإجراءات الإسرائيلية تهدد بانهيار المسجد، وتجعله عرضة لاعتداءات من جيش الاحتلال والمستوطنين اليهود.
 
وأضاف أن إسرائيل تستغل الوضع الراهن للشعب الفلسطيني وحالة الاقتتال الداخلي لتنفيذ مخططها.

جنود الاحتلال انتشروا بكثافة حول المسجد الأقصى (الجزيرة نت)
حصار أمني

وقال مراسل الجزيرة إن الشرطة الإسرائيلية انتشرت بكثافة في القدس وحشدت نحو ألفي جندي لتفادي حصول أي اضطرابات.

كما أشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تقول إن الأشغال تهدف إلى تدعيم مدرج يصل إلى باب المغاربة كان قد تضرر من عاصفة ثلجية قبل عامين.

وكانت قوات الاحتلال قد منعت كل فلسطيني يقل عمره عن 45 سنة، من دخول الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة في القدس المحتلة لمنع أي مواجهات قد تحصل عقب الدعوة التي وجهها قاضي قضاة فلسطين إلى الاعتصام بالأقصى احتجاجاً على المخطط الإسرائيلي.

وحسب إدارة الوقف الإسلامي فإن قاعتين تحت الأرض تابعتين للمسجد تقعان تحت التل الذي تهدد إزالته أساسات الأقصى.

من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن مجلس الإفتاء الأعلى أعرب عن خشيته من أن تقوم سلطات الاحتلال بتنفيذ مخططها بهدم جزء من باب المغاربة مستغلة أجواء الاحتقان في الساحة الفلسطينية واتجاه الأنظار إلى لقاء مكة بين حركتي فتح وحماس.

وأشارت الوكالة إلى أن "قوات الاحتلال أرجأت هدم هذا الجزء من باب المغاربة أمس الأول بسبب سوء الأحوال الجوية".
 
في المقابل قال مدير قسم الحفريات في سلطة الآثار الإسرائيلية جدعون أفني في تصريح للجزيرة إن عمليات الحفر بعيدة عن المسجد الأقصى, ووصفها بأنها عمليات ترميم بسيطة وضرورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات