سوريا تعرض وساطتها بالعراق ووثيقة تحرم سفك الدم
آخر تحديث: 2007/2/6 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/6 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/19 هـ

سوريا تعرض وساطتها بالعراق ووثيقة تحرم سفك الدم

رجال إطفاء في موقع انفجار المفخخة في حي الصناعة ببغداد (رويترز)

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن بلاده قادرة على لعب دور رئيسي في الجهود المبذولة لإنهاء العنف المذهبي في العراق، وإنها قادرة على التوسط في هذا البلد بدعم من الولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة.

واتهم الأسد في مقابلة مع شبكة ABC التلفزيونية الأميركية واشنطن بمحاولة تقديم بلاده "كبش فداء" بسبب فشل سياستها الخاصة في العراق. وقال "لا يمكن لنا أن نشعل النار ومن ثم إطفاءها" نافياً المزاعم العراقية بشأن تسهيل سوريا تسلل المقاتلين الأجانب إلى العراق عبر حدودها.

وذكر الرئيس السوري أن الولايات المتحدة فوتت فرصتها بإحلال السلام في العراق من دون اللجوء إلى مساعدة الآخرين، وقال إن الأميركيين "بعد أربع سنوات تقريباً من الاحتلال لم يتعلموا درسهم، لم يبدؤوا الحوار. أعتقد أن الوقت أصبح متأخراً بالنسبة لهم للتقدم بهذا الاتجاه".

واعتبر أن مشكلة العراق سياسية وأن الحوار مع دمشق "يعني الحديث مع الفرقاء الآخرين داخل وخارج العراق". وقال "لسنا اللاعب المنفرد لكننا اللاعب الرئيسي في هذه المسألة ودورنا سيكون من خلال دعم الحوار بين الفرقاء داخل العراق ودعم من الفرقاء الآخرين مثل الأميركيين والدول الأخرى المجاورة وأي دولة أخرى في العالم. هكذا يمكننا وقف العنف".

وحول ما يتوقعه في الفترة المقبلة في العراق قال الرئيس السوري "إذا كانت حرب أهلية محصورة أو حرب أهلية شاملة فالوصف ليس مهما. إنه مثل آثار (لعبة) الدومينو، فالأمر سينسحب على الشرق الأوسط عموماً وهذا يعني أنه سيؤثر على باقي العالم".

بشار الأسد قال إن دمشق لاعب رئيسي في أزمة العراق ولها علاقات مع كافة الأطراف(رويترز-أرشيف)
إيران والعراق
بموازاة ذلك سعت إيران إلى دفع اتهام العراقيين السنة لها بأنها تدعم مليشيات عراقية متورطة في عمليات قتل. وقال مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي إن بلاده "طالما سعت إلى إحلال الأمن والتنمية والتقدم في العراق والحفاظ على سلامة أراضيه".

من جهته قال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم -أثناء زيارة لإيران التقى خلالها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد- إن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة هي مصلحة كل المنطقة، وإن "كل المسؤولين يرغبون في إتمام هذه المباحثات بشكل عاجل".

وتزامن ذلك مع توقيع رجال دين عراقيين شيعة وسنة ومسيحيين في بغداد الاثنين وثيقة جديدة تحرم سفك الدم العراقي وتدعو إلى نبذ الطائفية.

وقال الموقعون على الوثيقة -التي أطلق عليها "الإعلان الوطني لحفظ أمن دور العبادة"- إن ممثلي الطوائف والأديان العراقية وقعوا بمقر مجلس الوزراء على وثيقة تحرم سفك الدم العراقي وتدعو إلى نبذ الطائفية.

عبد العزيز الحكيم قال بعد لقائه محمود أحمدي نجاد إن المفاوضات الأميركية الإيرانية تخدم مصالح المنطقة (رويترز)
ثلاثة تفجيرات
ميدانيا قتل 48 عراقيا وجرح عشرات آخرون بثلاثة تفجيرات في بغداد وسلسلة من أعمال العنف في أنحاء العراق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

فقد قتل عشرة أشخاص وجرح نحو ستين آخرين في تفجير انتحاري قرب طابور سيارات تنتظر تعبئة الوقود في منطقة السيدية جنوبي غربي بغداد. كما أدى انفجار سيارة مفخخة في شارع الصناعة وسط بغداد إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرين آخرين.

وأدت أعمال عنف أخرى في كل من بغدد وبعقوبة والموصل وكركوك إلى مقتل 19 عراقيا حسب المصادر. كما عثرت الشرطة على 49 جثة مجهولة الهوية عليها آثار تعذيب في مناطق متفرقة.

المصدر : وكالات