حملة أمنية ضد الإخوان تعد الأكبر منذ انتخابات عام 2005 (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر مصري إنه تمت إحالة خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وعدد آخر من قيادات الجماعة إلى محاكمة عسكرية. وكانت وزارة الداخلية المصرية قد قررت منذ أسبوع اعتقال الشاطر و15 آخرين فور صدور حكم من محكمة جنايات القاهرة بإلغاء قرار نيابة أمن الدولة العليا بحبسهم احتياطيا.

وقد نددت الجماعة بشدة بهذا الإجراء ووصف محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام القرار بأنه ظالم ويزيد الأمور تعقيدا وتوترا خاصة في مثل هذه الظروف التي تشهد فيها مصر "احتقانا وغليانا على المستوى المجتمعي العام".

وأضاف في تصريح لرويترز "كنا نود من منطلق الحرص على التنمية والتقدم والاستقرار ألا تلجأ الحكومة إلى مثل هذا القرار الذي يؤدي إلى إعطاء انطباع سلبي للمستثمرين العرب والأجانب".

ا

"
توقعات باستمرار الحملة الأمنية على الإخوان بينما يستعد البرلمان المصري لإقرار تعديلات على الدستور تشمل نظام الانتخابات

"
تهامات
ووجهت نيابة أمن الدولة إلى الشاطر والآخرين تهم غسيل الأموال ومحاولة إحياء نشاط جماعة محظورة. وكانت الأجهزة الأمنية المصرية قد ألقت القبض على الشاطر ونحو مائتين من أعضاء الجماعة في حملة موسعة بدأت منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

كما ينظر القضاء المصري في قرار النائب العام الشهر الماضي منع نائب مرشد الإخوان و28 آخرين وزوجاتهم وأولادهم القصر من التصرف في أموالهم. ومن أبرز من تضمنهم قرار منع التصرف رجل الأعمال عبد الرحمن سعودي ومفوض العلاقات الدولية السابق بالجماعة يوسف ندى المقيم خارج مصر.

وتعد الحملة الأمنية الحالية الأشد والأوسع نطاقا ضد جماعة الإخوان منذ فوز أعضائها بـ88 مقعدا في مجلس الشعب المصري أحد مجلسي البرلمان عام 2005.

ويتوقع مراقبون أن تستمر الحملة خاصة بعد إعلان الرئيس المصري حسني مبارك الشهر الماضي أن الإخوان يمثلون تهديدا لأمن مصر.

وانطلقت الحملة بعد مظاهرة لطلاب ينتمون للإخوان في جامعة الأزهر بالقاهرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي اعتبرتها السلطات استعراضا لقوة تشكيلات شبه عسكرية من الجماعة. ويأتي ذلك بينما يبحث البرلمان تعديلات شاملة تشمل 34 مادة من الدستور المصري يتعلق بعضها بنظم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وقواعد تشكيل الأحزاب.

المصدر : وكالات