مشعل اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لتفجير الوضع الفلسطيني (الجزيرة)

طالب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بوقف فوري للاقتتال الداخلي، فيما عاشت غزة ليلة هادئة نسبيا واستمرت الحوارات الداخلية لتثبيت وقف إطلاق النار استعدادا لحوار مكة المقرر غدا الثلاثاء.

وقال مشعل أمس -في مؤتمر صحفي في العاصمة السورية دمشق- إن ما يجري في الساحة الفلسطينية ليس معارك إقليمية, "وإنما نتيجة لتدخلات أميركية إسرائيلية لخدمة مخطط إستراتيجي أميركي في المنطقة".

وجدد مشعل رفضه التدخلات الأميركية والإسرائيلية في الشأن الفلسطيني، وقال إنها "تدخلات شريرة تسعى لتفجير الوضع الفلسطيني خدمة لأغراضها".

كما أشاد بمبادرة العاهل السعودي لوقف الاقتتال بين فتح وحماس، وقال إنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مكة الثلاثاء. وأكد أن حماس ستهيئ كل الظروف المواتية لإنجاح هذه المحادثات، ودعا فتح ليكونوا كذلك ولعدم العودة إلى الوراء.

وقد سارعت حركة فتح -على لسان أمين سرها في الضفة الغربية حسين الشيخ- إلى الترحيب بتصريحات مشعل، وقالت إنها ستذهب إلى مكة بقلوب مفتوحة بهدف الوصول إلى اتفاق بشأن جميع المسائل العالقة.

هدوء وخروقات
من ناحية ثانية أصدرت حركتا حماس وفتح بيانا مشتركا أعلنتا فيه أنه ابتداء من منتصف الليلة الماضية يتوجب على جميع المسلحين من الطرفين تنفيذ أوامر صدرت بضرورة إخلاء كل أسطح البنايات التي يتمركزون فيها.

وقام المكتب المشترك -الذي يضم ممثلين من حركتي حماس وفتح- بجولة ميدانية لرصد الخروقات لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية أمنية مصرية. وقد استمر الطرفان في تبادل المخطوفين فيما لا يزال عدد غير معروف منهم محتجزا لديهما.

ورغم ذلك فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن أحد أفراد القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية قد اختطف في شارع الثلاثيني جنوب مدينة غزة على يد مسلحين مجهولين. واتهم الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان جهاز الاستخبارات العسكرية باختطافه.

كما أمهلت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس حرس الرئاسة الذين شاركوا في الهجوم على الجامعة الإسلامية الخميس الماضي، ثلاثة أيام لتسليم أنفسهم.

اتفاق سحب المسلحين من أسطح البنايات
لم يمنع استمرار التوتر في غزة (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية هاجم مجهولون مكتب وزير شؤون الأسرى الفلسطيني وصفي قبها في رام الله وحطموا محتوياته. وقد استنكر الوزير هذا الاعتداء، معتبرا إياه "عملا جبانا نفذه عملاء للاحتلال".

كما أصيب مدرس مقرب من حماس يدعى سلامة خليل المصري في مدينة الخليل بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين بينما كان يهم بدخول المسجد لأداء صلاة المغرب.

وقد أطلق سراح عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح عضو حماس خضر سوندك الذي خطفه أفراد من كتائب شهداء الأقصى في نابلس للضغط من أجل فك الحصار عن أحد زملائهم في القطاع.

في هذه الأثناء قرر المجلس الثوري لحركة فتح تعليق جلساته إلى حين استكمال المباحثات التي ستجرى في مكة غدا بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال عضو المجلس نبيل عمرو إن فتح تأمل التوصل إلى اتفاق في مكة وإلا فإن المجلس سيبدأ البحث والتحضير لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة. وكان المجلس قد بدأ جلساته لبحث الأوضاع في غزة.

وفي هذا السياق قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل لا تنوي التدخل في قطاع غزة، مضيفا أن أي محاولة للتدخل ستضعها في موقف صعب.

وقد أدلى بيريز بهذه التصريحات بعدما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى إمكانية انعكاس الصراع الداخلي الفلسطيني على أمن إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات