تفجير الصدرية الأكثر دموية في بغداد منذ نوفمبر الماضي (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل اثنين من جنوده وجرح ثالث في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوب بغداد، في حين أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل خمسة أشخاص بينهم أربعة من عناصر الشرطة في انفجارين صباح اليوم في العاصمة العراقية.
 
جاء ذلك بعدما شهدت منطقة الصدرية بالعاصمة أمس تفجيرا داميا خلف 135 قتيلا ومئات الجرحى. ولاقى الهجوم تنديدا من الحكومتين العراقية والأميركية، في حين ألمحت مصادر عراقية إلى تورط سوري. جاء ذلك بعد ساعات من توعد ما تسمى بدولة العراق الإسلامية بتوسيع هجماتها.
 
وقد وصف البيت الأبيض تفجير الصدرية بأنه "عمل وحشي" وتعهد بتقديم المساعدة للحكومة العراقية من أجل إحلال الأمن في العاصمة. لكن الرئيس جورج بوش قال خلال لقاء مع نواب ديمقراطيين إن إدارته لن تلتزم إلى ما لا نهاية تجاه حكومة نوري المالكي.
 
وأدان رئيس الوزراء العراقي التفجير متهما "الصدامين والتكفيريين" بالوقوف وراءه، بينما اتهم المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ المسلحين "الذين يتسللون من سوريا" بالهجوم.
 
وفي ثاني هجوم يشنه على دمشق خلال يومين، قال الدباغ إن "50% من الإرهابيين يدخلون العراق عبر سوريا ولدينا أدلة" على ذلك.
 
تفجير الصدرية
معالجة فتى أصيب في التفجير (الفرنسية)
وانفجرت شاحنة محشوة بنحو "طن من المتفجرات" في الصدرية وسط بغداد.

وذكرت وزارة الصحة أن حصيلة الضحايا قد تكون مرشحة للارتفاع نظرا لاحتمال وجود ضحايا تحت الأنقاض وللإصابات الخطيرة للجرحى، مشيرة إلى أن مستشفيات بغداد وضواحيها اكتظت بالمصابين.
 
ويعد الانفجار الأكثر دموية في بغداد منذ سلسلة الهجمات بسيارات مفخخة وقذائف الهاون التي هزت مدينة الصدر يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وخلفت ما لا يقل عن 215 قتيلا.
 
وأدى التفجير إلى تدمير 30 معرضا تجاريا و40 منزلا سويت جميعها بالأرض لأن غالبيتها -وهي مكونة من طابقين- كانت "قديمة جدا".
 
ويأتي هذا الهجوم الدامي ليسلط الضوء مجددا على الخطة الأمنية التي من المقرر أن تبدأ القوات الأميركية والعراقية بتنفيذها في بغداد ضد المسلحين والمليشيات، ومدى نجاحها في كبح جماح الهجمات والتفجيرات اليومية.
 
هجمات أخرى
تفجيرات كركوك تبنها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (الفرنسية)
وبموازاة ذلك قالت الشرطة العراقية إن أكثر من 20 عراقيا قتلوا أمس وأصيب عشرات بجروح في هجمات وتفجيرات شهدتها مدن مختلفة في العراق.
 
وكانت كركوك شمالي بغداد مسرحا لثمانية تفجيرات بينها ستة بسيارات مفخخة في مناطق متفرقة من المدينة أسفرت عن سقوط أربعة قتلى وعشرات الجرحى. وقد فرضت سلطات المدينة حظرا للتجول تحسبا لوقوع المزيد من التفجيرات التي تبنها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيان وزع على الإنترنت.
 
جريمة إبادة
على صعيد آخر طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق بلجنة تحقيق دولية لكشف ما سمته جريمة إبادة قرية السمرة جنوبي بغداد.
 
وقالت الهيئة في بيان لها إن قوات أميركية وعراقية مشتركة دمرت قرية السمرة التي تضم 70 منزلا وقتلت واعتقلت العشرات من سكانها أغلبهم نساء وأطفال.
 
وأضاف البيان أن من استطاع الهرب أثناء الهجوم إما غرق في نهر دجلة القريب من المنطقة أو لجأ إلى قرية مجاورة، مشيرا إلى أن تلك القوات لاحقتهم هناك وقتلت الكثير منهم، وأن جثث القتلى لا تزال تحت أنقاض المنازل المدمرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات