بري والسنيورة خلال اجتماع لمجلس النواب بحضور أعضاء الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
تبادل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة اتهامات على خلفية قضية المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.

وجدد بري اتهام الحكومة بأنها تفتقر إلى الشرعية إثر استقالة خمسة وزراء شيعة منها، معتبرا أنها تتمترس بالمحكمة الدولية لمواصلة "الاستئثار بحكم لبنان خلافا للأصول".

واتهم بري الحكومة بتوجيه رسالة إلى الأمم المتحدة للمطالبة بإنشاء المحكمة الدولية تحت الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية، أي بمعزل عن موافقة مجلس النواب.

من جانبه قال السنيورة إن الرسالة التي وجهتها الحكومة للأمين العام للأمم المتحدة كان هدفها تزويده بنص العريضة التي تقدم بها 70 نائبا للمطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس النواب.

كما هاجم السنيورة بري وطالب بإعادة "الاعتبار للمؤسسات الدستورية وفي مقدمتها مجلس النواب بتمكينه من ممارسة دوره الديمقراطي في الحياة السياسية".

وتشكو الغالبية النيابية من إحجام بري عن فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لإفساح المجال أمام انعقاده، وخصوصا مع استمرار اعتصام المعارضة في وسط بيروت منذ الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي بهدف إسقاط الحكومة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

ويأتي هذا السجال بين بري والسنيورة بعد أجواء من الاسترخاء السياسي أشاعها قرب عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت في محاولة جديدة لمعالجة الأزمة السياسية.

وكان موسى تولى وساطة في ديسمبر/كانون الأول المنصرم بين أقطاب الغالبية النيابية والمعارضة دون أن تنجح مساعيه.

وبلغ التوتر السياسي في لبنان ذروته الأسبوع الفائت مع مواجهات دامية بين أنصار المعارضة والحكومة في بيروت وعدد من المناطق، ما أسفر عن سبعة قتلى وأكثر من 300 جريح.

المصدر : وكالات