تجدد الاشتباكات بين أنصار حماس وفتح خلف أضرارا بشرية ومادية كبيرة (الفرنسية)
 
لقي عنصر من الأمن الوطني مصرعه وخطف آخر بقطاع غزة بعد اتفاق بين حركتي فتح وحماس مجددا على تنفيذ فوري لبنود الهدنة التي تم التوصل إليها قبل أيام.
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر طبي وآخر أمني أن أحد أفراد الأمن توفي متأثرا بجروح أصيب بها بعد إصابته برصاص في الرأس أطلقه مسلحون، بينما كان في محيط مقر السرايا المجمع الرئيس للأمن العام بوسط غزة.
 

من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة بأن أربع قذائف هاون سقطت في محيط مقر الرئاسة بغزة.

 

وقالت مصادر طبية وشهود إن هذه الاشتباكات أسفرت عن سقوط جرحى وسط استنفار لمقاتلي الطرفين، بينما خلت الشوارع من الحركة وأغلقت المحال التجارية بعد اشتباكات عنيفة أوقعت اليومين الماضيين 25 قتيلا على الأقل و240 جريحا.


وفي تطور آخر خطف مسلحون من كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لفتح، في نابلس بالضفة الغربية عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح والعضو في حماس، بهدف الضغط لفك الحصار عن أحد أفراد كتائب الأقصى في قطاع غزة.

 
إجراءات عديدة
رفض شعبي للاقتتال الداخلي الفلسطيني (الفرنسية)
وجاءت تلك التطورات عقب اتفاق فتح وحماس في اجتماع عقد في مقر البعثة المصرية في غزة بحضور وفد أمني مصري على إجراءات عدة لاحتواء التوتر في غزة، وذلك بسحب المسلحين من الشوارع وانتشار الشرطة الفلسطينية والإفراج عن المحتجزين.

وجاء في البيان أن المجتمعين "قرروا الوقف الفوري لإطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع والأبراج ورفع كافة الحواجز العسكرية التي نتجت عن الأحداث الأخيرة (...) والإفراج الفوري عن كافة المحتجزين والمخطوفين من الجانبين".

كما اتفق المجتمعون على "نزول الشرطة الفلسطينية إلى كافة المناطق (...) ودعم الإجراءات التي تقررها وزارة الداخلية لبسط الأمن الداخلي وكذلك وقف التحريض في الإعلام المحلي".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اتفقا في اتصال هاتفي مساء أمس الجمعة على وقف لإطلاق النار، لكن ذلك لم يحل دون تجدد الاشتباكات. ومن المقرر أن يلتقي عباس ومشعل الثلاثاء المقبل في مكة المكرمة تلبية لدعوة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وقبيل الإعلان عن التوصل لاتفاق اليوم وجه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية نداء عاجلا لوقف إطلاق النار الفوري وسحب المسلحين من الشوارع، مطالبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإصدار تعليمات واضحة للأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة بالالتزام بما تم الاتفاق عليه لوقف إطلاق النار.
 
رفض
انتقادات فلسطينية مختلفة لنتائج اجتماع الرباعية (الفرنسية)
على صعيد آخر رفضت حركة حماس النتائج التي تمخض عنها اجتماع المجموعة الرباعية الدولية الذي انعقد في واشنطن. وقال المتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان "نرفض هذه القرارات الجائرة التي ترفض التعامل مع الشرعية الفلسطينية، وندين هذه القرارات التي لا تتعامل مع الواقع وتنحاز للعدو الصهيوني".

وكانت الخارجية الفلسطينية قد أدانت قرارات اللجنة واتهمت في بيان لها الرباعية بمعاقبة الشعب الفلسطيني بأمر من الولايات المتحدة الأميركية، مشيرة إلى أن موقف اللجنة باستمرار مقاطعة الحكومة "لن يحقق الأمن والاستقرار والهدوء في المنطقة بل سيزيد معاناة الشعب الفلسطيني". واعتبر البيان أن هذه النتائج كانت مخيبة لآمال الشعب الفلسطيني.

أما الرئاسة الفلسطينية فقد قالت إنها كانت تتوقع قرارا من الرباعية برفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني، وطالبت بفك الحصار وبسرعة تنفيذ خارطة الطريق والإعلان عن موقف واضح ضد الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات