قوات الاحتلال تعيد اجتياح نابلس بزعم البحث عمن تسميهم مطلوبين (الفرنسية)
 
ندد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية بالتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عقب اغتيال ثلاثة من قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مخيم جنين.
 
كما ندد هنية بإعادة اجتياح مدينة نابلس واعتقال النائب عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل حاتم قفيشة.
 
واعتبر هنية في تصريحات له بغزة أن العمليات العسكرية المكثفة الأخيرة لقوات الاحتلال، استفزاز تسعى إسرائيل من ورائه إلى إجهاض الاتفاق الذي أبرمته حركتا حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مكة المكرمة والنيل من وحدة الفلسطينيين، وإحباط الخطوات الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
 
وفي بيان للحكومة الفلسطينية أعرب المتحدث باسمها غازي حمد عن أسفه للصمت العربي والدولي إزاء الاعتداءات الإسرائيلية. وحذر من نية إسرائيلية مبيتة لتوسيع دائرة عدوانها على الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وحمل البيان إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في المنطقة بسبب سياستها العدوانية. وأكد حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه.
 
جنين شيعت شهداءها الثلاثة وتوعدت بالرد (الفرنسية)
وعيد المقاومة

وقد توعدت أجنحة مسلحة لفصائل عدة فلسطينية بالرد على العدوان الإسرائيلي في نابلس وجنين. ودعت حركة حماس في بيان لها أجهزتها العسكرية إلى أن تكون على أهبة الاستعداد "للرد على العدوان الإسرائيلي المتواصل، والدفاع عن الشعب الفلسطيني".
 
ودعت حماس كافة الفصائل إلى التنسيق وتوحيد الصفوف وتشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة قادرة على التخطيط للتصدي لهذا العدوان.
 
وفي اتصال مع الجزيرة من نابلس قال الناطق باسم كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح ناصر أبو عزيز، إن الكتائب لن تكون إلا جزءا من غرفة العلميات هذه، وتوعد بالرد على جميع جرائم الاحتلال خصوصا في نابلس وجنين.
 
وناشد أبو عزيز القيادة السياسية الفلسطينية تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه المطلوبين من كافة الفصائل.

وسبق أن توعدت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي "برد عنيف على اغتيال قادتها في جنين، وقالت "إن فاتورة الحساب مع العدو تزداد يوما بعد آخر وردنا سيكون بالأفعال وليس بالكلمات".

وفي أول رد فعل على عملية الاغتيال أعلنت السرايا مسؤوليتها عن إطلاق عدد من الصواريخ باتجاه سديروت والمجدل وكفر عزا جنوب إسرائيل.

وكانت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتالت صباح الأربعاء ثلاثة من أعضاء سرايا القدس في مدينة جنين.

وأفاد شهود عيان بأن وحدة خاصة بالجيش الإسرائيلي قتلت أشرف السعدي -الذي يعتبر من أبرز قادة سرايا القدس- ومحمد أبو نعسة وعلاء بريكي بعد رصد سيارتهم عند مدخل مخيم جنين، ثم إمطارها بالرصاص.

وأكد الشهود أن أبو نعسة الذي كان بالمقعد الخلفي للسيارة أصيب بجروح، لكن عنصرا من الوحدة الإسرائيلية أجهز عليه. وذكر جيش الاحتلال أن أحد جنوده أصيب بجروح طفيفة أثناء تبادل لإطلاق النار.

اجتياح نابلس
قوات الاحتلال تواصل حصارها للبلدة القديمة في نابلس (رويترز)
وبموازاة ذلك واصل الاحتلال في نابلس عملياته العسكرية التي وصفت بأنها الأكبر خلال شهور عدة, حيث تضاعفت معاناة أكثر من خمسين ألف فلسطيني محاصرين جراء حظر التجول الذي عطل الدراسة بالمدينة.
 
وقال مراسل الجزيرة إن نحو مائة آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت البلدة القديمة، وحاصرت عددا من المباني والمستشفيات بحثا عمن تسميهم المطلوبين.
 
واعتقلت قوات الاحتلال نحو 50 فلسطينيا معظمهم من أهالي المقاومين، كما استخدمت إرسال الإذاعات المحلية لتبث أسماء سبعة ناشطين مطلوبين من كتائب شهداء الأقصى وتحذير السكان من مساعدتهم.

وحصل تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين ومقاتلين فلسطينيين في بداية التوغل قبل أن تتراجع حدته وكثافته. وأعلن جيش الاحتلال أنه عاد إلى نابلس مجددا لاعتقال ناشطين ملاحقين، ومنع حصول ما أسماها "اعتداءات إرهابية" وضبط معدات وأسلحة.

واعترف الاحتلال بإصابة أحد جنوده جراء انفجار عبوة ناسفة في نابلس في حين قالت مصادر طبية فلسطينية إن شابا في الثامنة عشرة أصيب بجروح خطيرة بنيران جنود الاحتلال بينما كان يقذفهم بالحجارة.
 
اعتقال نائب
وفي الخليل قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت النائب عن حركة حماس حاتم قفيشة.
 
واعتبر وزير شؤون الأسرى في حكومة تصريف الأعمال وصفي قبها أن اعتقال قفيشة يأتي ضمن محاولات إسرائيل المتكررة لإضعاف المجلس التشريعي  والحكومة الفلسطينية.
 
وباعتقال قفيشة يرتفع عدد النواب المعتقلين لدى إسرائيل إلى 39 غالبيتهم من حماس، إضافة إلى وزيرين من الحكومة المستقيلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات