العنف يعصف من جديد بالعاصمة الصومالية (الفرنسية-أرشيف)

قتل خمسة أشخاص بينهم صهر رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي في مقديشو على يد مسلحين مجهولين، حسب ما ذكر شهود عيان. في الأثناء أشار مسؤول أممي إلى نزوح نحو 15 ألف مدني منذ بداية فبراير/ شباط الجاري هربا من أعمال العنف التي تعصف بالعاصمة.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن أربعة أشخاص مدججين بالسلاح تبعوا مساء الاثنين يوسف محمد ديسو -وهو تاجر متزوج من شقيقة غيدي- وأطلقوا عليه الرصاص فأردوه قتيلا.
 
وقتل أربعة مدنيين آخرين على يد مسلحين مجهولين في حوادث مختلفة لم يشارك فيها جنود، حسب شهود عيان.
  
وتكاد تكون الهجمات المجهولة شبه يومية في مقديشو وتستهدف القوات الصومالية والإثيوبية. وقتل نحو 60 شخصا في أعمال العنف هذه منذ بداية يناير/ كانون الثاني في العاصمة.
 
أغلب اللاجئين اختاروا جنوب العاصمة (الفرنسية-أرشيف)
النزوح يتواصل 
وفي ظل الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها البلاد، أفاد مسؤول بالأمم المتحدة بنزوح نحو 15 ألف مدني منذ بداية فبراير/ شباط الجاري.
 
وقال مولي ماك كلوسكي المتحدث باسم مكتب المتابعة للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة (أوشا) إن أغلب الفارين لجؤوا إلى مدينة لوار شابال جنوبي مقديشو.
 
وتحدث ماك كلوسكي عن مدن أخرى منها بيداوا (250 كلم شمال غربي العاصمة) وهارغيسا (أرض الصومال) وبيلات هوا (جنوب) وبوساسو وغالكايو (شمال شرق).
 
وكانت السلطات نفت فرار الصوماليين من العاصمة نتيجة أعمال العنف التي تعصف بالمدينة.

ونجح الجيش الإثيوبي الذي دعم القوات الصومالية نهاية ديسمبر/ كانون الأول في إنهاء حكم المحاكم الإسلامية الذين سيطروا طيلة عدة أشهر على جزء كبير من جنوب البلاد ووسطها.


 
بعثة أفريقية
في سياق متصل قال مسؤول بالاتحاد الأفريقي إن بعثة توجهت إلى مقديشو الأحد في إطار خطة الاتحاد نشر قوة سلام بالصومال. 

وأضاف المسؤول -الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الفرنسية- أن البعثة المؤلفة من مدنيين وعسكريين ستبقى خمسة أيام بالصومال لتطلع على الأوضاع هناك.
 
وتوقع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد أمس أن تبدأ طلائع قوة السلام انتشارها مطلع الأسبوع الأول من مارس/ آذار.
 
بيد أن الاتحاد الأفريقي لم يؤكد هذه التوقعات، لكنه واصل تحضيراته لعملية الانتشار في مقديشو التي تشهد حالة من عدم الاستقرار، وهجمات تكاد تكون يومية ضد القوات الصومالية والإثيوبية.
 
وكان الاتحاد قرر مطلع السنة الحالية إرسال قوة سلام إلى الصومال لمدة 6 أشهر. ومن المفترض أن تتألف هذه القوة من 8000 رجل لم يتسن حتى الآن توفير غير النصف منهم.

المصدر : وكالات