مظاهرة أمام سفارة الجماهيرية بسويسرا، يظهر فيها إدريس بوفائد الثاني من اليسار (الجزيرة نت-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف
أعلنت جمعية التضامن السويسرية المعنية بحقوق الإنسان والشأن الليبي أنها حولت ملف الأمين العام للمؤتمر الوطني للإصلاح إدريس بوفايد والمعتقل حاليا في الجماهيرية إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف، للتحري عن مكان اعتقاله والوقوف على حالته الصحية والسعي للإفراج عنه.

وقال رئيس الجمعية جمعة العمامي للجزيرة نت "إن المسؤول عن ملف الاعتقالات التعسفية بالمفوضية قد بدأ على الفور بإجراء اتصالاته مع المكاتب الإقليمية، كما وعدت السلطات السويسرية باتخاذ إجراءات مناسبة سعيا للإفراج عن بوفايد بحكم أنه ما يزال متمتعا بحق الإقامة الدائمة في سويسرا".

وأضاف لقد "أجرت التضامن العديد من الاتصالات مع جهات أوروبية مختلفة ومنظمات دولية للتحرك ومطالبة الحكومة الليبية بإطلاق سراح بوفائد الذي قامت السلطات الأمنية باقتحام منزله بمدينة غريان الواقعة 80 كلم غرب طرابلس منتصف ليل 16 فبراير/شباط، واقتياده إلى مكان غير معروف إلي هذه الساعة".

ويوضح العمامي للجزيرة نت أن السلطات الليبية أصبحت تلاحق المعارضين الناشطين إعلاميا "بهدف قمع جميع الأصوات التي تنتقد أية ممارسات للنظام".

وعود رسمية
وكان بوفائد قد تفاعل لإيجابيا مع وعود النظام الليبي ببدء صفحة جديدة في العلاقة بين الحكومة والمعارضة، وقرر العودة إلى بلاده في أكتوبر/ تشرين أول 2006 بعد إقامة في سويسرا لمدة 16 عاما. ثم بدأ في ممارسة المعارضة السلمية من داخل البلاد، واعتقلته السلطات الليبية بعد فترة وجيزة من وصوله البلاد لمدة شهرين تقريبا ثم قامت بالإفراج عنه نهاية العام الماضي.

كما أكدت جمعية التضامن أن الأمن الليبي اعتقل أربع شخصيات أخرى كانت تنوي المشاركة في اعتصام سلمي علني طالبت به بعض أطراف المعارضة السبت 17 من الجاري في ميدان الشهداء بمدينة طرابلس في الذكرى السنوية الأولى لمصرع سبعة  أشخاص على يد الشرطة الليبية، بعد مظاهرة سلمية أمام القنصلية الإيطالية احتجاجا على الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

المصدر : الجزيرة