العاصمة الصومالية تحولت إلى مسرح لأعمال عنف شبه يومية (رويترز-أرشيف)

قالت الحكومة الصومالية إنها بدأت مفاوضات مع المنفذين المفترضين لسلسلة هجمات تشهدها العاصمة مقديشو بشكل شبه يومي منذ الإطاحة بالمحاكم الإسلامية في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال وزير الداخلية الصومالي محمد محمود غوليد في مؤتمر صحفي "اتصلنا بالمسؤولين عن التمرد في مقديشو وثمة مفاوضات حاليا"، معبرا عن أمله في "أن يقبلوا انفتاحنا السلمي"، من دون أن يدلي بمعلومات حول طبيعة هذه المفاوضات أو هوية المحاورين الذين يمثلون الحكومة.

وتسعى السلطات الصومالية الجديدة عبر ذلك إلى إرساء الهدوء مجددا في مقديشو، بعدما شهدت هجمات عدة نفذها مناصرو المحاكم الإسلامية التي أطاحت بها قوات الحكومة الانتقالية بدعم من الجيش الإثيوبي.

وفي موضوع ذي صلة سيقر البرلمان الصومالي بحلول نهاية الأسبوع قانونا لمكافحة الإرهاب يلحظ خصوصا تنفيذ عقوبة الإعدام بحق منفذي ما يعتبرها هجمات إرهابية.

ووافق مجلس الوزراء على هذا القانون، وكان مقررا أن يصوت عليه النواب أمس الأربعاء، لكن البرلمانيين الذين يقيمون في بيداوا (جنوب شرق) فضلوا إرجاء التصويت للاطلاع أكثر على مضمون هذا القانون.



القوات الصومالية تعجز عن احتواء العنف المتواصل في العاصمة مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

قتلى ونازحون
على الصعيد الميداني قتل خمسة أشخاص بينهم صهر رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي في مقديشو على أيدي مسلحين مجهولين، حسب ما ذكره شهود عيان.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن أربعة أشخاص مدججين بالسلاح تبعوا مساء الاثنين يوسف محمد ديسو -وهو تاجر متزوج من شقيقة غيدي- وأطلقوا عليه الرصاص فأردوه قتيلا.

وقتل أربعة مدنيين آخرين على أيدي مسلحين مجهولين في حوادث مختلفة لم يشارك فيها جنود، حسب شهود عيان.

وفي ظل الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها البلاد، أفاد مسؤول في الأمم المتحدة بنزوح نحو 15 ألف مدني منذ بداية فبراير/شباط الجاري. وقال مولي ماك كلوسكي المتحدث باسم مكتب المتابعة للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة (أوشا) إن أغلب الفارين لجؤوا إلى مدينة لوار شابال جنوب مقديشو.

الاتحاد الأفريقي يسعى لنشر قواته مكان القوات الإثيوبية (الفرنسية-أرشيف)

مناشدة أفريقية
وفي سياق متصل وجه الاتحاد الأفريقي مناشدة لجمع تمويل عاجل لتنشيط مهمة لحفظ السلام تهدف لإرساء الاستقرار في الصومال.

ويرغب الاتحاد الأفريقي في نشر قوة من ثمانية آلاف جندي موزعين على تسع كتائب في الصومال لمدة ستة أشهر ثم تسليم المهمة بعد ذلك للأمم المتحدة.

غير أن التعهدات بالتمويل وأغلبها حتى الآن من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لا تلبي تقديرات التكاليف الخاصة بالمهمة.

وقال مسؤول بالاتحاد الأفريقي إن بعثة توجهت إلى مقديشو يوم الأحد في إطار خطة الاتحاد لنشر قوة سلام بالصومال. وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن البعثة المؤلفة من مدنيين وعسكريين ستبقى خمسة أيام بالصومال لتطلع على الأوضاع هناك.

في هذه الأثناء يواصل الاتحاد تحضيراته لعملية الانتشار في مقديشو التي تشهد حالة من عدم الاستقرار.

المصدر : وكالات