الأمم المتحدة قلقة على سلامة موظفيها بدارفور
آخر تحديث: 2007/2/28 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/28 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/11 هـ

الأمم المتحدة قلقة على سلامة موظفيها بدارفور

الأمم المتحدة تخشى التعرض لموظفيها في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

أعربت الأمم المتحدة في السودان عن خشيتها على سلامة موظفيها بعد إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية اتهام وزير سوداني وقائد لمليشيا الجنجويد بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وقال ممثل الأمم المتحدة بالوكالة في الخرطوم تاييه بروك زيريدون للصحافيين اليوم الأربعاء "وجهنا نصائح البارحة (الثلاثاء) إلى موظفينا" بشأن المخاطر الناجمة عما أعلنته المحكمة الجنائية الدولية.

وقال إن المحكمة الجنائية الدولية "قد ينظر إليها على أنها جزء من الأمم المتحدة".

وأشار ممثل الأمم المتحدة كذلك إلى أن منظمته لم تتخذ بعد موقفا بشأن اتصالات العمل مع أحمد هارون الذي سماه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على أنه أحد المسؤولين عن الفظائع في إقليم دارفور في غرب السودان الذي يشهد حربا أهلية.

ويشغل هارون حاليا منصب وزير الدولة للشؤون الانسانية وهو بالتالي على اتصال منتظم مع بعثة الأمم المتحدة في السودان.

هارون اعتبر أن استدعاءه يأتي في إطار الضغط على الخرطوم (الفرنسية)

رفض سوداني
وكان السودان رفض أمس تسليم أي من مواطنيه لمحاكمته في لاهاي، معتبرا أن مثل هذه المحاكمة هي من اختصاص القضاء السوداني.

يأتي ذلك بعد توجيه المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس أوكامبو رسميا اتهامات لوزير الدولة بالداخلية السابق أحمد هارون، والقائد لمليشيا الجنجويد علي قشيب بالتورط فيما يسمى جرائم حرب بالإقليم.

وطعن وزير العدل محمد علي المرضي باختصاص محكمة الجنايات، مشيرا إلى أن الخرطوم لم توقع على معاهدة روما التي تم بموجبها إنشاء المحكمة الدولية.

وأضاف أن الوزير هارون الذي تتهمه المحكمة الدولية بارتكاب جرائم حرب بدارفور قد استجوب من قبل "ولم يثبت عليه جرم" مشيرا إلى أن قشيب معتقل منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بتهمة مخالفة القانون السوداني.

وبدوره قال هارون إنه لا ينظر إلى طلب استدعائه من قبل المحكمة إلا في إطار سلسلة الحروب النفسية التي تشن على الحكومة السودانية، متسائلا في اتصال مع الجزيرة عن مغزى إثارة هذه القضية مع تحريك ملف التفاوض مع حركات التمرد في دارفور.

دعوة أميركية
ومقابل رفض الخرطوم تقديم أي من مواطنيها للمحاكمة، دعت الولايات المتحدة السودان إلى التعاون مع محكمة الجنايات الدولية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك "نحن نؤيد تأييدا تاما إحالة المسؤولين عن هذه الجرائم التي وقعت في دارفور إلى القضاء" معتبرا أنه يتعين على الحكومة السودانية التعاون مع الدولية.

يُذكر أنه من النادر أن تقدم واشنطن دعمها إلى محكمة الجزاء الدولية التي لا تعترف بها في الأوقات العادية. وقد بدأت الولايات المتحدة منذ سنوات حملة لاستثناء رعاياها المدنيين والعسكريين من صلاحية تلك المحكمة.

أوكامبو أوصى بالتحقيق مع الشهود في دول أخرى (الفرنسية)

مذكرة المحكمة
وأوصى أوكامبو في مذكرة من 100 صفحة قضاة المحكمة باستدعاء الرجلين للمثول أمامها، وقال في مؤتمر صحفي بلاهاي الثلاثاء إنهما يتحملان مسؤولية جنائية عن جرائم بين أغسطس/ آب 2003 ومارس/ آذار 2004.

كما أنه وجه محققي الادعاء لإجراء مقابلات مع الشهود في 17 دولة بسبب ما وصفه بصعوبة تأمين هؤلاء الشهود داخل السودان.

ووجه الادعاء 51 تهمة لهارون تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب والتهجير القسري لسكان دارفور، وذكر أنه كان المسوؤل الرئيسي عن تزويد الجنجويد بالسلاح وقدم لهم أموالا من ميزانية مفتوحة لا تخضع للرقابة المالية.

وعن قشيب قال أوكامبو إنه كان يقود بنفسه الهجمات على المدنيين، ويصدر تعليمات بقتلهم أثناء فرارهم وبتنفيذ عمليات قتل واغتصاب جماعي وتعذيب وسلب ونهب.

المصدر : الجزيرة + وكالات