سيرغي لافروف (يمين) يعد بدعم بلاده للحكومة الفلسطينية المقبلة (الفرنسية)

أبدى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل عن تفاؤله بظهور "أفق سياسي" لتسوية النزاع العربي الاسرائيلي إذا ما اعترف المجتمع الدولي بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المزمع تشكيلها.

وقال مشعل عقب لقاء في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "إن التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية بدون تمييز سيوفر جوا سياسيا وبيئة تساعد على فتح أفق سياسي للصراع العربي الإسرائيلي".

وأضاف مشعل الذي يقود وفودا من حماس في جولة عربية ودولية "إن الشعب الفلسطيني يتطلع لخطوات سريعة من المجتمع الدولي لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وحكومة الوحدة الوطنية المقبلة".

وقال مشعل "أكدنا للجانب الروسي وتحديدا لوزير الخارجية لافروف ضرورة توفير المناخ السياسي الذي يسمح بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة وفق الشروط الفلسطينية المعروفة والمعلنة".

محمود عباس (يمين) بحث مع المسؤولين الإماراتيين سبل دعم اتفاق مكة (الفرنسية)
وعود روسيا
ومن جهتها وعدت روسيا بأنها ستسعى للتوصل إلى رفع الحصار الذي تفرضه اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة) على الحكومة الفلسطينية التي ظلت تقودها حماس.

وقال لافروف لدى استقبال مشعل إن بلاده تعمل من أجل دفع الأسرة الدولية نحو دعم العملية السلمية في الشرق الأوسط بشكل لا رجعة عنه، بما في ذلك رفع الحصار المفروض على الفلسطينيين.

وأضاف لافروف "نأمل أن يساهم لقاؤنا في الجهود المشتركة التي بذلها العديد من البلدان من أجل تعزيز النتائج الإيجابية لمفاوضات مكة"، مؤكدا دعمه لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي ستنبثق عنها. ويشار إلى أن الولايات المتحدة وروسيا تختلفان بشأن دعم الحكومة الفلسطينية المقبلة.

تحرك عباس
وبالموازاة مع جولة مشعل يقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتحرك دولي وعربي واسع قاده أمس إلى الإمارات العربية المتحدة حيث أجرى محادثات مع المسؤولين الإماراتيين تركزت حول الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، على ضوء اتفاق مكة.

وقبل ذلك زار الرئيس الفلسطيني القاهرة حيث بحث مع المسؤولين المصريين وسائل تعزيز اتفاق مكة وجهود الدول العربية لرفع الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني. وشدد على أن مواقف الحكومة المقبلة لن تكون ملزمة للتنظيمات التي ينتمي إليها الوزراء.

الاحتلال الإسرائيلي فرض حظرا للتجول طيلة يومين في مدينة نابلس (رويترز)
انسحاب الاحتلال
قال جيش الاحتلال إنه سحب معظم قواته من مدينة نابلس بالضفة الغربية فجر اليوم بعد أن شن عملية عسكرية واسعة لمدة يومين، وحاصر خلالها عشرات آلاف الفلسطينيين في منازلهم التي خضعت لتفتيش دقيق.

لكن القوات الإسرائيلية لم تقل بشكل واضح إنها أنهت بشكل نهائي تلك العملية العسكرية التي بررتها بحجة ملاحقة عناصر مطلوبة. وأفاد مراسل الجزيرة في نابلس بأن سكان المدينة لا يزالون يعيشون حالة من الحذر والترقب والمخاوف من عودة قوات الاحتلال.

وأفاد المراسل بأن القوات الإسرائيلية ما تزال تسيطر على بعض المباني بالمدينة رغم أنها خفّفت من وجودها. وقد رَفعت حظر التجوال عن البلدة القديمة بعد يومين من فرضه بعد اجتياح نابلس السبت الماضي.

وأعلن مصدر فلسطيني أن قوات الاحتلال فشلت في اعتقال أيٍ من النشطاء الثمانية من كتائب الأقصى والذين قيل إن العملية تستهدفهم. وأسفر الحصار عن استشهاد فلسطيني وإصابة ابنه بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات