عباس يبحث مع الإماراتيين سبل دعم حكومة الوحدة واتفاق مكة (الفرنسية)
 
تواصل الدبلوماسية الفلسطينية تحركها المكثف، إذ وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الإمارات العربية المتحدة قادما من مصر، في حين يجري رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لقاءات في موسكو مع المسؤولين الروس.
 
وأكد عباس أن محادثاته في الإمارات تتركز حول الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية على ضوء اتفاق مكة الذي وقع في الثامن من فبراير/ شباط الجاري بين حركتي فتح وحماس.
 
وكان الرئيس الفلسطيني أعلن أمس أنه بحث في القاهرة وسائل تعزيز اتفاق مكة وجهود الدول العربية لرفع الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني. وشدد على أن مواقف الحكومة المقبلة لن تكون ملزمة للتنظيمات التي ينتمي إليها الوزراء.
 
وفي موسكو أفاد بيان لخارجيتها بأن الحكومة الروسية دعت إلى حوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك بمناسبة زيارة مشعل لموسكو.
 
ووزع البيان في أعقاب المحادثات التي أجراها مشعل أمس مع نائب وزير الخارجية ألكسندر سلطانوف، ومن المنتظر أن يلتقي كذلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم، حسب متحدث باسم السفارة الفلسطينية بموسكو.
 
في السياق نفسه كان الملف الفلسطيني محور اللقاء الذي جمع كلا من العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والأردني عبد الله الثاني في الرياض.
 
مشعل يدعو من روسيا لدعم الفلسطينيين (رويترز)
موقف أوروبا

في هذه الأثناء جددت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر التأكيد على موقف الاتحاد الأوروبي الذي يدعو إلى التريث حتى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لاتخاذ موقف رسمى منها.
 
وقالت فالدنر من القاهرة إن الاتحاد انتظر أشهرا طويلة وسينتظر بضعة أسابيع ليرى كيف ستتصرف الحكومة الجديدة حتى يتسنى الحكم عليها.
 
ميدانيا
وعلى الصعيد الميداني أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحب الليلة الماضية من نابلس بالضفة الغربية حيث شن عملية عسكرية واسعة لمدة يومين، بدعوى ملاحقة مطلوبين وحاصر عشرات آلاف الفلسطينيين في منازلهم التي خضعت للتفتيش بيتا بيتا.
 
وقال هؤلاء المسؤولون إضافة لشهود عيان إن كل سيارات الجيب العسكرية الإسرائيلية انسحبت، ولكن متحدثا باسم الجيش الإسرائيلي رفض في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية نفي هذا الانسحاب أو تأكيده.
 
فيما نقلت مراسلة الجزيرة عن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل خمسة من مجموع المطلوبين، مشيرة إلى قيام القوات الإسرائيلية في الواقع باعتقال العشرات من أبناء المدينة لأغراض الاستجواب والتحقيق.
 
شهيد واعتقالات
وأسفر الحصار لنابلس عن استشهاد فلسطيني وإصابة ابنه بجروح. وفي اعتداءات أخرى قامت قوات الاحتلال بهدم 10 منازل في قرية فرعون جنوب مدينة طولكرم بذريعة قربها من الجدار العازل.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال كانت قد أخطرت أصحاب هذه المنازل ومنعتهم من السكن فيها بعد أن أقامت الجدار العازل بجوارها.
 
في هذه الأثناء اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين للاشتباه بضلوعهما في مقتل المستوطن الإسرائيلي الذي وجدت جثته قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية.
 
وقام جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي بتوزيع صور الفلسطينيين اللذين يبلغان من العمر 18 عاما، فيما زعمت الإذاعة الإسرائيلية أنهما تحدثا في القرية عن قتل مستوطن.
 
فلسطينية مع ابنها وأثاثها بعد أن دمر الاحتلال منزلها (الفرنسية)
وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت مسؤوليتها عن قتل المستوطن انتقاما "لإساءة معاملة الفلسطينيين من جانب المستوطنين الذين يعيشون في قلب مدينة الخليل".
 
الأوضاع المعيشية
وفي الملف المعيشي للفلسطينيين حمل تقرير أعدته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الغذاء العالمي إسرائيل مسؤولة تدهور الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية.
 
ويعرض التقرير الذي سينشر قريبا النتائج السلبية لتعليق رواتب الموظفين الفلسطينيين بسبب الحصار الدولي المفروض على الحكومة الفلسطينية.
 
ويشير أيضا إلى أنه رغم رفع مساعدة برنامج الغذاء العالمي بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي يبقى الوضع الإنساني في غزة بحاجة إلى مزيد من المساعدات الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات