المحكمة الجنائية الدولية تحقق منذ منتصف 2006 في جرائم دارفور (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن يعلن اليوم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي موريس مورينو أوكامبو أسماء متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان ويتوقع أن يكون من بينهم مسؤولون.

وفي الخطوة التالية لذلك سيكون على قضاة لاهاي أن يقرروا إعطاء التصريح بفتح تحقيق مع هؤلاء الأشخاص أم لا، وكذلك احتمال إصدار مذكرات جلب دولية.

وقد عبرت الحكومة السودانية عن رفضها أي اختصاص للمحكمة الدولية على مواطنيها. وفي خطوة استباقية لتحرك المحكمة الجنائية الدولية أعلنت الحكومة السودانية تشكيل محكمة خاصة لمقاضاة عدد من عسكرييها. وهي الخطوة التي قللت من أهميتها حركات متمردة في دارفور.

وقد أحالت وزارة العدل السودانية عددا من ضباط الجيش السوداني ومنتسبي الدفاع الشعبي للقضاء، تمهيدا لمحاكمتهم بتهم تتعلق بارتكاب جرائم في إقليم دارفور، منها قتل مواطنين وحرق قرى.

لكن وزارة العدل السودانية نفت بشدة وجود أي علاقة بين إجراءاتها وإجراءات المدعي العام في محكمة لاهاي. وقال وزير العدل محمد علي المرضي للجزيرة إن مجلس الأمن الدولي غير محق في إحالة قضية دارفور إلى المحكمة الدولية وفقا للفصل السابع باعتبار أنها لا تمثل تهديدا للأمن والسلم الدوليين.

وجدد المرضي التأكيد أن بلاده لا تقبل محاكمة أي مواطن خارج إطارها القانوني الوطني، مشيرا إلى أن محكمة لاهاي ليس لها اختصاص بمحاكمة أي سوداني.

وقد تعهد الوزير السوداني خلال زيارته لدارفور بتقديم المزيد من المتورطين في الجرائم خلال الأيام القادمة للمحاكمة بينهم نحو مائة يشتبه في تورطهم بأكثر قضايا الجرائم إثارة للجدل في الإقليم.

أطراف داخلية وخارجية تشكك في محاكمات الخرطوم بشأن دافور (رويترز-أرشيف)
تشكيك المعارضة
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن المعارضة تشكك في جدية الحكومة السودانية في المحاكمات التي أقامتها بشأن جرائم الحرب في دارفور وواجهها المجتمع الدولي بالتشكيك أيضا.

ويحقق مدعي المحكمة الجنائية الدولية منذ يونيو/حزيران 2006 في اتهامات بوقوع حوادث اضطهاد وتعذيب واغتصاب وقتل في دارفور.

وينصب عمله على الوقائع التي جرت بين عامي 2003 و2004، الفترة التي تعتبر الأكثر عنفا في دارفور. وقام فريقه بأكثر من سبعين مهمة في 17 بلدا لدراسة حالات بعض الضحايا المحتملين وإجراء نحو مائة حديث مع شهود.

ويمكن للمحكمة الجنائية الدولية -أول محكمة دائمة مكلفة محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة- أن تنظر في القضية إذا كان القضاء الوطني غير قادر أو راغب في القيام بذلك.

واستنادا إلى الأمم المتحدة فإن نحو مائتي ألف شخص قضوا في الحرب وتبعاتها في دارفور فيما نزح مليونان من ديارهم، وهي أرقام يعتبرها السودان مبالغا فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات