الخرطوم ترفض اتهامات الجنائية الدولية لوزير بشأن دارفور

الخرطوم ترفض اتهامات الجنائية الدولية لوزير بشأن دارفور

السودان يؤكد التزامه بمحاكمة أي متورطين في انتهاكات بدارفور(الفرنسية-أرشيف)

رفضت حكومة الخرطوم اتهامات وجهها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، لوزير الشؤون الإنسانية ووزير الدولة السابق بالداخلية السودانية أحمد محمد هارون، بالتورط فيما يسمى جرائم حرب بدارفور.

وجدد وزير العدل محمد علي المرضي رفض بلاده  تسليم أي من مواطنيها للمحاكمة خارج السودان، معتبرا أن المحكمة الدولية ليس لها سلطة وليس لها اختصاص محاكمة أي سوداني.

وقال في تصريحات للصحفيين إن بلاده لن تلتفت إلى أي لائحة اتهام تقدمها المحكمة، مشيرا إلى أن الخرطوم لم توقع على معاهدة روما التي تم بموجبها إنشاء المحكمة الدولية.

ووصف مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السودانى توجيه هذه الاتهامات بأنه خطوة غير موفقة، وأشار في تصريحات للصحفيين بالخرطوم إلى التزام بلاده بمحاكمة المتهمين باقتراف جرائم في دارفور.

كما أكد وزير الدولة بالخارجية علي الكرتي في تصريح للجزيرة أن النظام العدلي والقضائي السوداني ليس محل تشكيك، مؤكدا أن مدعي المحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو اعترف بذلك في تقرير له. وأضاف أن الأزمة سياسية موضحا أن الأيام القادمة ستكشف عن ذلك.

وقد رحبت حركة العدل والمساواة المتمردة بدارفور بتقرير الادعاء العام، وقال المتحدث باسمها أحمد حسين آدم للجزيرة إن هذا "انتصار حقيقي لأهل دارفور وبداية المسيرة لتحقيق العدالة".

واتهم آدم الحكومة بمحاولة عرقلة مسيرة التحقيق ومنع وفد المحكمة من دخول الإقليم لإجراء تحقيقات، وقال إنه يجب "إنزال العقاب بمرتكبي الجرائم حتى لا تحدث مرة أخرى " مشيرا إلى أن الجرائم مازالت ترتكب. وأضاف أن المحكمة قامت بجهد كبير ولا يمكن أن توجه أي اتهام دون أدلة كافية.

 لويس أوكامبو أكد أن تحقيقاته جرت خارج السودان (الفرنسية-أرشيف)
اتهامات الادعاء
وكان المدعي أوكامبو قد وجه الاتهام لأحمد هارون, وعلي محمد علي عبد الرحمن (علي قشيب)أحد قادة مليشيات الجنجويد بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب" في دارفور بين عامي 2003 و2004.

وأوصى أوكامبو في مذكرة من مائة صفحة قضاة المحكمة باستدعاء الرجلين للمثول أمامها، وقال في مؤتمر صحفي بلاهاي إنهما يتحملان مسؤولية جنائية عن جرائم بين أغسطس/آب 2003 ومارس/آذار 2004. كما أنه وجه محققي الادعاء لإجراء مقابلات مع الشهود في 17 دولة بسبب ما وصفه بصعوبة تأمين هؤلاء الشهود داخل السودان.

ووجه الادعاء 51 تهمة لهارون تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب والتهجير القسري لسكان دارفور. وقال أوكامبو أن هارون أسندت إليه عام 2003 مسؤولية مكتب أمن دارفور حيث كان يتلقى تقارير الجيش والشرطة والاستخبارات السودانية عن أوضاع الإقليم خاصة ما يتعلق بمليشيات الجنجويد.

وقال المدعي الدولي إن الوزير السوداني كان المسوؤل الرئيسي عن تزويد الجنجويد بالسلاح وقدم لهم أموالا من ميزانية مفتوحة لا تخضع للرقابة المالية. وأضاف أن هارون شوهد وهو يسلم شخصيا الأسلحة والذخيرة إلى الجنجويد وأنه كان ينقلها بالطائرات إلى ولايات الإقليم الثلاث.

واتهم الادعاء الوزير السوداني بتشجيع مليشيات الجنجويد على مهاجمة القرى والبلدات في دارفور على اعتبار أنها تقدم دعما للمتمردين.

وبالنسبة لقشيب قال أوكامبو إن الرجل كان يقود بنفسه الهجمات على المدنيين ويصدر تعليمات بقتلهم أثناء فرارهم. وضرب المدعي مثلا بهجوم استهدف منطقة وادي صالح غرب دارفور، وقال إن قشيب أصدر أمرا للجنجويد بتنفيذ عمليات قتل واغتصاب جماعي وتعذيب وسلب ونهب.

وقد أعلنت الحكومة أنها اعتقلت علي قشيب منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بتهمة انتهاك القانون السوداني.

المصدر : الجزيرة + وكالات