القوات الأميركية والعراقية سارعت لتطويق مبنى وزارة الأشغال
إثر الهجوم (الفرنسية)

نجا عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي من تفجير استهدف مبنى وزارة الأشغال والبلديات ببغداد أسفر عن مقتل 10 أشخاص وجرح 22 آخرين بينهم وزير الأشغال رياض غريب.

وقال القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية جلال الدين الصغير إن عبد المهدي أصيب بجروح في رجله ونقل إلى مستشفى ابن سينا داخل المنطقة الخضراء حيث أجرى فحوصات ثم خرج على الفور.

وأوضح الصغير أن الانفجار وقع لحظة دخول نائب الرئيس إلى قاعة اجتماعات في الوزارة. وتضاربت الأنباء بشأن طبيعة الهجوم بين إطلاق قذيفة هاون وزرع متفجرات داخل مبنى الوزارة وتفجير سيارة مفخخة.

وتقع وزارة الأشغال في حي المنصور الذي توجد به العديد من السفارات ويشهد انتشارا أمنيا مكثفا للقوات الأميركية والعراقية في إطار خطة بغداد الأمنية التي بدأ تنفيذها في الرابع عشر من الشهر الجاري. وقد سارعت هذه القوات لتطوق مبنى الوزارة وانتشرت به فرق المفرقعات بحثا عن أي عبوات ناسفة أخرى.

كان عبد المهدي (59 عاما) صرح في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية منذ نحو أسبوعين بأنه لا يستبعد أن يتولى منصب رئيس الوزراء خلفا لنوري المالكي.

هجمات متفرقة
وقتل وجرح عشرات العراقيين معظمهم ببغداد في موجة هجمات جديدة رغم الحملات الأمنية، وقال مصدر أمني إن اثنين من عناصر الشرطة قتلا وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في منطقة الرستمية جنوب شرق بغداد.

وقتل شخصان وأصيب أربعة جراء سقوط قذيفة هاون في شارع النضال وسط بغداد. وانفجرت عبوة ناسفة قرب مركز الدفاع المدني في منطقة الداودي في حي المنصور ما أسفر عن مقتل ثلاثة وجرح أربعة من عناصر الدفاع المدني.

وفي المدائن جنوب بغداد أعلن مصدر أمني مقتل ثلاثة من الشرطة وإصابة اثنين في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم.

وفي كركوك شمالي العراق قتل جندي عراقي وأصيب شخصان في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة.

وقال مصدر أمني عراقي إن 12 مسلحا قتلوا وأصيب آخرون في قصف جوي أميركي أعقبه هجوم بري استهدف موقعا لمسلحين في منطقة الخيلانية قرب المقدادية شمال بغداد. وأضاف المصدر أن القصف استمر ساعتين تمكنت القوات خلاله من طرد المسلحين من المنطقة واستولت على أسلحتهم.

شظايا القنابل المتطورة يمكنها اختراق الدروع (الفرنسية)
مخبأ أسلحة
من جهة أخرى عرض الجيش الأميركي بإحدى قواعده في بغداد أسلحة ومتفجرات قال إنها تقدم مزيدا من الأدلة على استخدام المسلحين العراقيين أسلحة إيرانية الصنع.

وقال ضباط أميركيون إنه تم اكتشاف مخبأ خلال حملة للقوات الأميركية والعراقية قرب بعقوبة شمال بغداد السبت الماضي كانت فيه مكونات صنع العبوات الناسفة المتطورة. وتتهم واشنطن الحرس الثوري الإيراني بتهريب هذه المتفجرات الفتاكة إلى مسلحين بالعراق.

وتضمنت الأسلحة أيضا قذائف هاون وصواريخ، وبحسب التصريحات الأميركية وجدت بالمخبأ صفائح معدنية تكفي لصنع 130 قنبلة شديدة الانفجار يمكن لشظاياها اختراق الدروع. لكن الرائد الأميركي غيريمي سيغريست جدد تأكيدات بلاده بعدم وجود ادلة على صلة الحكومة الإيرانية بهذه المضبوطات.

خطة بغداد
وفي السياق أعلن الجيش الأميركي في بيان رسمي أن الخطة الأمنية قللت من العنف الطائفي إلى أدنى مستوياته منذ عام، وأن الهجمات بالقنابل على الطرق انخفضت أيضا. ويرى القادة الأميركيون أن الخطة الأمنية ستحتاج بعض الوقت لكي تحدث أثرا كبيرا في وقف العنف.

الهجمات تضرب أنحاء بغداد رغم الخطط الأمنية (الفرنسية)
في السياق ذاته نفى المتحدث باسم التيار الصدري صالح العجيلي أن يكون الزعيم الشيعي مقتدى الصدر سحب تأييده لخطة بغداد الأمنية.

وقال العجيلي إن وسائل الإعلام أساءت ترجمة البيان الذي تلاه أمس مدير مكتب الصدر ببغداد الشيخ عبد الزهرة السويعدي قال فيه إنه "لا خير في خطة أمنية يتحكم بها الأعداء المحتلون ويتواصل فيها قتل المدنيين الأبرياء".

وأوضح العجيلي أن الصدر يسعى لتشجيع القوات العراقية على أن تتولى بمفردها أمن بغداد، وقال في تصريح نقلته وكالة رويترز إن البيان كان يهدف "لنصيحة قواتنا الأمنية القادرة على تحقيق المزيد بدون مساعدة الأميركيين".

من جهته قال طارق الهاشمي النائب الثاني للرئيس العراقي إن خطة بغداد فشلت حتى الآن في احترام حقوق الإنسان وإنها تطبق بالشكل المؤسف الذي تمت به الخطط السابقة. وأضاف في تصريح لوكالة أسوشيتد برس أنه لا يتوقع تحسنا كبيرا في الحالة الأمنية بالعاصمة العراقية، وأشار إلى أن الخطة فقدت عنصر المفاجأة المطلوب بالحديث عنها قبل مدة من تنفيذها.

المصدر : وكالات