شرطة الحكومة الانتقالية فشلت حتى الآن في الحفاظ على الأمن بمقديشو (الفرنسية-أرشيف)

قتل ثلاثة أشخاص اثنان منهم من أفراد الشرطة الصومالية وجرح شرطي آخر في هجوم شمال مقديشو. وأفاد مراسل الجزيرة بأن الهجوم شنه مسلحون على موقع تتمركز فيه شرطة الحكومة الانتقالية. 
 
وفي هجوم آخر قتل مدني صومالي وجرح أربعة آخرون في انفجار قنبلة ألقاها مجهول على محطة للوقود في حي سيناي شمال العاصمة الصومالية.
 
وتشهد مقديشو هجمات يومية منذ سيطرة الحكومة الانتقالية مدعومة بالقوات الإثيوبية عليها بعد هزيمة المحاكم الإسلامية أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي وتستهدف هذه الهجمات بالأخص المباني والمناطق التي تنتشر فيها قوات الحكومة الانتقالية والقوات الإثيوبية.
 
وجاءت أحدث الهجمات بعد يوم من تحذير المحاكم الإسلامية من الفتنة والاقتتال الداخلي في الصومال, مشددة على حرمة الدم المسلم.
 
وأعلنت المحاكم في بيان لها استعدادها للحوار "كسبيل لخروج الصومال من النفق المظلم", مطالبة في الوقت ذاته الحكومة المؤقتة بـ"التوبة". كما وصفت التعاون مع القوات الإثيوبية بـ"العار والجريمة", متعهدة بإعطاء المقاومة الأولوية.
 
من جهته قال الصليب الأحمر الدولي إن أكثر من 430 شخصا أغلبهم مدنيون جرحوا في المواجهات منذ مطلع العام الحالي, أي منذ خروج المحاكم الإسلامية من مقديشو, فيما يبقى من الصعب التأكد من إجمالي القتلى. وأشارت تقديرات إلى أن نحو خمسين شخصا قتلوا منذ مطلع العام.
 
ويتوقع خلال أسبوعين وصول قوة من ألف وخمسمائة جندي أوغندي هم طليعة قوة أفريقية تحظى بتأييد مجلس الأمن. وقد بدأت القوات الإثيوبية انسحابا تدريجيا من بعض المناطق لتترك مكانها للقوة الأفريقية الجديدة.
 
قرصنة
على صعيد آخر قالت مصادر الشرطة الصومالية والأمم المتحدة إن سفينة حربية أميركية وثلاثة قوارب سريعة تابعة للشرطة الصومالية تتجه إلى موقع سفينة شحن مستأجرة لصالح الأمم المتحدة قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال خطفها قراصنة أمس.
 
وقالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إن السفينة خطفت بعد إنزالها نحو ألف وثمانمائة طن من المساعدات الغذائية في بوساسو وبربرا. وكان على متن السفينة 12 من أفراد طاقمها من بينهم القبطان.
 
وأشارت المتحدثة إلى أن السفينة المخطوفة راسية قبالة بارجال وهو ميناء صغير في منطقة بلاد بونت التي تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي، وأوضحت أن سفينة حربية أميركية توجهت إلى هذه المنطقة لكنها مازالت في المياه الدولية، نافية حدوث اتصال حتى الآن مع القراصنة.
 
وشهدت المياه الإقليمية للصومال في السابق عددا كبيرا من أعمال القرصنة, إلا أن القراصنة فروا من هاردايري في أغسطس/آب 2006 عندما سيطرت المحاكم الإسلامية على المدينة. ويطلب القراصنة عادة مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عن السفن وطواقمها.

المصدر : الجزيرة + وكالات