نحو أربعة آلاف شخص يشاركون في مؤتمر حزب الإصلاح اليمني المعارض (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

نشبت أزمة بين أجهزة الأمن اليمنية وبين حزب الإصلاح المعارض ذي التوجه الإسلامي بعد رفض أمن العاصمة تأمين قاعة مؤتمر الإصلاحيين من الداخل وبوابات الدخول، أو تفتيش المشاركين والمدعوين إلى المؤتمر العام الرابع للحزب الذي انطلقت فعالياته أمس السبت.

وزاد الموقف توترا بين الطرفين بعد الإبلاغ عن وجود قنبلة في قاعة أبولو التي يقعد الإصلاح مؤتمره بها، خاصة في ظل تمسك الأمن بموقفه السابق، وتحميله مسؤولية أمن القاعة لعناصر الإصلاح.

واحتجاجا على رفض الجهات الأمنية تسلم مهماتها داخل القاعة والقيام بواجبها، عقد الإصلاحيون جلسة مؤتمرهم الثانية بعد عصر السبت في فناء القاعة بالهواء الطلق، ودعوا في بيان صحفي وسائل الإعلام إلى تغطية فعاليتهم بهذه الصورة.

وتصاعدت الأمور إلى درجة أن الأمين العام للإصلاح محمد اليدومي اتصل بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح ليطلعه على الأوضاع ويبلغه رفض الأمن القيام بواجبهم في حماية المشاركين في المؤتمر الذين يربو عددهم عن أربعة آلاف شخص.

وأثارت حالة التوتر بين الإصلاح وأجهزة الأمن جوا من عدم الارتياح في الشارع اليمني، وأعادت إلى الأذهان أجواء حادث الاغتيال الذي تعرض له الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي جار الله عمر قبل أربع سنوات بعد مشاركته في إلقاء كلمة بمؤتمر الإصلاح الثالث.

الهاجس الأمني طغى على أجواء المؤتمر الرابع لحزب الإصلاح اليمني (الفرنسية-أرشيف)
انتهاء الأزمة
وفي وقت لاحق انتهت الأزمة بعد قيام عناصر من الأمن القومي مصحوبة بكلاب بوليسية مدربة على الكشف عن المتفجرات بفحص قاعة أبولو التي يعقد بها الإصلاح مؤتمره بشكل كامل، بحثا عن أي متفجرات قد تكون وضعت في مكان ما بداخل القاعة.

وذكرت المصادر أن اتصالا هاتفيا من مجهول بمنزل أحد كبار قيادات حزب الإصلاح يخبره بوجود قنبلة بالقاعة، هو ما زاد في إشعال الموقف المتوتر بين الإصلاح والأمن، خاصة أن الجلسة الافتتاحية مرت على ما يرام دون حدوث أي إشكالات أمنية.

وكان مصدر أمني مسؤول بأمن أمانة العاصمة صنعاء قد قال إن دور أمن العاصمة سيقتصر على تنظيم المرور والمواقف للسيارات والحماية لمقر المؤتمر من الخارج فقط.

وأضاف المصدر الأمني أن تأمين قاعة مؤتمر الإصلاح من الداخل وكذا بوابات الدخول وتفتيش المشاركين والمدعوين، تتحمل مسؤوليته لجنة النظام التابعة لحزب الإصلاح نفسه.

وعزا موقع الحزب الحاكم ذلك الموقف من الجهات الأمنية إلى امتناع الجهة المنظمة للمؤتمر العام الرابع لحزب الإصلاح عن موافاة الجهات الأمنية بأسماء المندوبين والمدعوين إلى المؤتمر العام، بالإضافة إلى عدم السماح للجهات الأمنية بالدخول إلى قاعة المؤتمر.

المصدر : الجزيرة