محمود عباس (يمين) التقى بالعديد من قادة أوروبا لإطلاعهم على اتفاق مكة (الفرنسية)

قالت فرنسا إنها مستعدة للتعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية إذا ما شكلت على أساس اتفاق مكة الذي تم التوصل إليه مطلع الشهر الجاري بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في مؤتمر صحفي في ختام زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفرنسا ضمن جولة أوروبية واسعة قادته قبل ذلك إلى بريطانيا وألمانيا وبلجيكا.

وقال بلازي إنه "إذا تشكلت هذه الحكومة على قاعدة اتفاق مكة، قلت للرئيس الفلسطيني إن فرنسا ستكون على استعداد للتعاون معها، وإن بلدنا سيدعو أيضا إلى مثل هذا الاتجاه داخل الاتحاد الأوروبي ولدى شركائنا الآخرين في المجتمع الدولي".

ويرى بلازي أنه "مع التزام الحكومة المقبلة باحترام الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية، فإن اتفاق مكة يبدأ عملية يفترض أن تؤدي إلى الاعتراف الكامل بإسرائيل من جانب كل الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حماس".

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أبلغ عباس أن اتفاق مكة يشكل خطوة أولى نحو الأخذ في الاعتبار شروط اللجنة الرباعية المتمثلة في نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والاتفاقات السابقة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

الملك الأردني يتحدث عن فرصة أخيرة لتحقيق السلام بالشرق الأوسط (رويترز-أرشيف)
توافق عربي
من ناحيته قال الملك الأردني عبد الله الثاني إن هناك توافقا عربياً ودوليا على أنه ينبغي على الحكومة الفلسطينية المقبلة الامتثال لمطالب الرباعية الدولية. وأضاف في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي، أن الجهود المتواصلة لإعادة إطلاق عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين تشكل فرصة أخيرة.

وقد رفض الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المستقيلة غازي حمد تلك التصريحات قائلا "كنا نتوقع من الأشقاء العرب أن يكونوا إلى جانبنا ويدعموا حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاق مكة الذي قوبل بدعم عربي وإسلامي كبير يمكن البناء عليه".

وأضاف المتحدث الفلسطيني في تصريحات صحفية "نرفض الحديث عن القبول باشتراطات.. الأصل أن توجه هذه الضغوط باتجاه إسرائيل التي ترفض حدود عام 1967 والإقرار بعودة اللاجئين وإخلاء المستوطنات، أي أنها لا تقبل بالحد الأدنى من المطالب الفلسطينية من أجل السلام العادل".

خالد مشعل يواصل جولة عربية وإسلامية ودولية بزيارة الخرطوم (الفرنسية)
جولة مشعل
وفيما أنهى الرئيس الفلسطيني الجولة الأوروبية يواصل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، جولة عربية وإسلامية ودولية قادته أمس إلى الخرطوم حيث التقى بالرئيس السوداني عمر البشير.

وقال مشعل إنه أطلع البشير بصفته رئيسا حاليا للقمة العربية على فحوى اتفاق مكة. والتقى مشعل في الخرطوم أيضا إبراهيم أحمد عمر نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم. ومن المتوقع أن يزور وفد من حماس برئاسة مشعل روسيا بعد أن زار مصر والسودان.

خمسة قتلى
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن خمسة فلسطينيين قُتلوا وجُرح أكثر من أربعين في اشتباكات وقعت السبت في خان يونس بين عائلة كوارع ومسلحين من حماس.

وأوضح مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة أن الاشتباكات بدأت منذ مساء الجمعة، في حي جورة اللوت، بعد مقتل محمد الغلبان الناشط في حماس، حيث اتهمت عائلة كوارع المقربة من فتح بقتله على خلفية قضايا ثأر تتعلق بالاشتباكات المسلحة التي دارت بين حماس وفتح في غزة.

من ناحية ثانية التقى رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية، أربعة من قادة الأجنحة العسكرية لفصائل فلسطينية في غزة، حيث أطلعهم على تفاصيل اتفاق مكة، وعقب اللقاء أكد قادة الأجنحة المشاركة ترحيبهم بالاتفاق والتزامهم بكل الخطوات التي تضمن عدم تكرار الاقتتال الداخلي.

وفي سياق آخر أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح خلال توغل نحو عشرين سيارة جيب لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس القديمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات