عبد الله الثاني: الوقت ينفد أمام إحياء محادثات السلام (الفرنسية-أرشيف)
كشف العاهل الأردني، في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي، عن اتفاق عربي واسع النطاق بضرورة التزام حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المزمع تشكيلها بمطالب المجموعة الرباعية الدولية المعنية بسلام الشرق الأوسط.
 
وفي المقابلة التي ستبث في وقت لاحق اليوم قال الملك عبد الله إن "الأمر لا يقتصر فقط على الأطراف الدولية، بل إن الدول العربية أيضا تتوقع أن تمتثل الحكومة الفلسطينية الجديدة للسياسات التي حددتها الرباعية (الدولية) والرباعية العربية أيضا" في إشارة إلى الأردن ومصر والسعودية والإمارات.
 
ولدى سؤاله عن بواعث قلق تل أبيب من أن اتفاق مكة المكرمة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) لم يلب مطالب الرباعية، قال الملك الأردني "لستم وحدكم في ذلك".
 
وهذا أول تصريح من زعيم عربي يشكك في مدى استعداد كبار المانحين العرب لتجاهل الحصار الاقتصادي الذي تقوده واشنطن لحكومة تترأسها حماس ما لم تعترف بإسرائيل، وتنبذ العنف وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة كما تطالب الرباعية.
 
دفع عملية السلام
"
عبد الله الثاني: يتوجب على الحكومة الفلسطينية الجديدة أن تفي بشكل كامل بالمبادرة العربية والالتزامات الدولية
"
وأوضح الملك عبد الله أن هناك أرضية دولية مشتركة غربية وعربية، وإلى حد ما إسلامية، ترى أنه لابد من وجود معايير يتعين على الحكومة الجديدة قبولها لدفع عملية السلام إلى الأمام.
 
وأضاف أنه ينبغي منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس "التفويض لبدء المفاوضات مع إسرائيل" مشيرا إلى أنه يتوجب على الحكومة الجديدة أن تفي بشكل كامل بالمبادرة العربية والالتزامات الدولية.
 
وتنص المبادرة العربية التي أطلقت بقمة بيروت عام 2002 على الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967. وبهذا الخصوص قال عاهل الأردن إن المبادرة ستطلق من جديد وقد تستقطب تأييدا أكبر من الدول الإسلامية بجميع أنحاء العالم.
 
وخلال المقابلة قال الملك عبد الله إن الوقت ينفد أمام إحياء محادثات السلام المتوقفة منذ سبعة أعوام، معربا عن اعتقاده بأن الظروف في الشرق الأوسط تغيرت بشدة لدرجة أن "هذه بالفعل هي فرصتنا الأخيرة".
 
وأشار العاهل الأردني إلى أن هدف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية هو وقف الاقتتال الداخلي بين الفلسطينيين.
 
وأدى اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية إلى اتساع هوة الخلاف داخل المجموعة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة بشأن كيفية التعامل مع تلك الحكومة.
 
وتريد واشنطن عزل الحكومة الجديدة لمواصلة الضغط على حركة حماس، في حين تفضل موسكو وبعض الدول الأوروبية سياسة أكثر ليونة.
 
وأشار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أمس الجمعة -دون الخوض في تفاصيل- إلى أن عددا من الدول الأوروبية تعهدت بإرسال أموال للحكومة الجديدة.
 
ولم يتضمن اتفاق مكة المكرمة سوى دعوة حكومة الوحدة إلى احترام الاتفاقات التي أبرمت بين الفلسطينيين والإسرائيليين، دون الإشارة إلى الاعتراف بإسرائيل. لكن كتاب التكليف دعا الحكومة إلى الالتزام بالمبادرات العربية.

المصدر : وكالات