ثلاثة فتية فلسطينيين أصيبوا خلال التوغل الإسرائيلي بنابلس (الفرنسية)

أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح خلال توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس القديمة بالضفة الغربية.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن نحو عشرين سيارة جيب عسكرية توغلت وسط المدينة القديمة، لإخراج مجموعة جنود كانوا يختبئون سرا بأحد المنازل المهجورة.

وحسب نفس المصادر فإن شبانا فلسطينيين قاموا برشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة، فرد هؤلاء بالرصاص المطاطي الذي أصاب ثلاثة فتية مما استدعى نقلهم للمستشفى.

لكن ناطقا عسكريا للاحتلال قال إن الفلسطينيين أطلقوا النار في مدينة نابلس باتجاه قوة عسكرية، فردت القوة الإسرائيلية بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

الاشتباكات أثارت مخاوف العودة لحالة الاقتتال الداخلي (الفرنسية-أرشيف)
اشتباكات عشائرية
وفي تطور داخلي جديد أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية مقتل خمسة فلسطينيين وإصابة 17 آخرين في اشتباكات مسلحة بين عائلتين في خان يونس، على خلفية قضايا ثأر متعلقة بالاقتتال الداخلي الذي شهدته الأراضي الفلسطينية مؤخرا.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن أفرادا من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اشتركوا في هذه المواجهات.

وأوضح مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة أن الاشتباكات بدأت منذ مساء أمس، في حي جورة اللوت، بعد مقتل محمد الغلبان الناشط بحماس، حيث اتهمت عائلة كوارع المقربة من فتح بقتله على خلفية قضايا ثأر.

وأضاف أن الاشتباكات استمرت حتى ظهر اليوم، وأنه استخدم فيها كميات كبيرة من الأسلحة بما فيها قذائف الهاون والقنابل والـ "آر بي جي". وأشار إلى أن النيران اندلعت في العديد من منازل الحي، كما أصيب بعض سكان الحي.

وقالت مصادر أمنية إن أفرادا من القسام قاموا بتطويق منزل عائلة كوارع وطالبوا العائلة بإعلان موقفها من قتلة الغلبان، متعهدين بالقصاص منهم وذلك رغم نفي عائلة كوارع أي علاقة لها بالقتلة.

من جانبها استنكرت الحكومة الفلسطينية هذه الاشتباكات التي وصفتها بأنها تهدف لخرق اتفاق مكة وإعادة المنطقة إلى دوامة العنف وسفك الدماء، وتعهدت بملاحقة القتلة.

شيراك اعتبر اتفاق مكة خطوة نحو تلبية شروط الرباعية (الفرنسية)
جولة عباس
تأتي هذه التطورات بينما يواصل رئيس السلطة الفلسطينية جهوده لدفع الأوروبيين لرفع الحصار المفروض على الفلسطينيين، وإقناعهم بالتعامل مع حكومة الوحدة المرتقبة.

وفي هذا الإطار أنهى محمود عباس اليوم آخر محاولة له مع الأوروبيين في باريس اليوم، ضمن جولته  التي شملت بريطانيا وألمانيا وبلجيكا.

لكن عباس لم يتمكن من الحصول على وعد أكيد من الأوروبيين برفع الحصار، وقال هؤلاء إنهم سينتظرون ريثما تتشكل حكومة الوحدة. كما أعاد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على عباس المطالب الأوروبية لتحقيق ما جاء لأجله، والمتمثلة بـ "الإقرار بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية" في إشارة إلى اتفاق أوسلو والاعتراف بدولة إسرائيل.

واعتبر شيراك أن اتفاق مكة يشكل خطوة أولى نحو أخذ شروط اللجنة الرباعية في الاعتبار.

ومع ذلك أبدى عباس في ختام المباحثات تفاؤله بإمكانية رفع الحصار، مؤكدا أن استمرار الحصار سيؤدي إلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني واستمرار "الخراب في بلادنا".

وحول السلام مع إسرائيل قال الرئيس الفلسطيني للصحفيين في قصر الإليزيه "السلام مع إسرائيل لا غنى لنا عنه".

مشعل وصل الخرطوم ضمن جهوده لحشد الدعم العربي والإسلامي (الفرنسية)

دعوة مشعل
وفي سياق نفس الجهود الفلسطينية وصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى العاصمة السودانية الخرطوم حيث بحث مع الرئيس عمر البشير تطورات القضية الفلسطينية.

وكان مشعل قد حث أمس في القاهرة الدول العربية والإسلاميةعلى دعم حكومة الوحدة، والتصدي لمحاولة التضييق على الفلسطينيين.

كما خاطب المجتمع الدولي بأنه لم يعد هناك مبرر لإبقاء الحصار، بعد اتفاق مكة الذي قال إنه أدخل الفلسطينيين بمرحلة جديدة. وتحدث عن فرصة "تاريخية حقيقية" لتحقيق السلام بالشرق الأوسط عبر الإجماع العربي والإسلامي والفلسطيني على رؤية واحدة بشأن عدد من الثوابت وعلى رأسها قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات