تقرير للأمم المتحدة يحذر من تداعيات الجدار العازل على حياة الفلسطينيين (رويترز-أرشيف)

شبه تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين بنظام الفصل العنصري، الذي يزداد وطأة مع مواصلة الاحتلال بناء الجدار العازل الذي يهدد بقضم 60% من أراضي الضفة الغربية.

وقال جون دوغارد المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن "التمييز الذي يمارس بحق الفلسطينيين يتجلى على مستويات عدة، ويبدو أن المعاهدة الدولية بشأن إلغاء جريمة الفصل العنصري عام 1973 تنتهك من خلال ممارسات عدة، أبرزها حرمان الفلسطينيين من حرية التحرك".

وأضاف المقرر أن "الأسرة الدولية حددت ثلاثة أنظمة تتعارض مع حقوق الإنسان، هي الاستعمار والفصل العنصري والاحتلال الأجنبي. وإسرائيل تمارس بشكل واضح احتلالا عسكريا للأراضي الفلسطينية. وفي الوقت نفسه، تأخذ بعض مظاهر هذا الاحتلال شكل الاستعمار والفصل العنصري المخالفين للقانون الدولي".

ويرسم دوغارد، وهو محام جنوب أفريقي، صورة قاتمة عن وضع حقوق الإنسان، معتبرا أن إغلاق إسرائيل للضفة الغربية هو "نوع من العقاب الجماعي"، وأن "لجوء (إسرائيل) دون تمييز للقوة العسكرية بحق المدنيين والأهداف المدنية أدى إلى ارتكاب جرائم حرب خطيرة".

وأشار أيضا إلى ارتكاب "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان" في الضفة الغربية وإلى أن الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل يهدف أيضا إلى "تهويد" القدس "من خلال الحد من عدد الفلسطينيين" الذين يقيمون فيها.

من جانبها قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية جعلت نصف سكان الضفة الغربية وغزة يعيشون في حالة من عدم الأمن الغذائي.

وقالت المنظمة في تقرير لها إن نسبة الفقر ارتفعت في أوساط الفلسطينيين منذ أوقفت الأطراف الدولية مساعداتها للفلسطينيين إثر تشكيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للحكومة بعد فوزها في الانتخابات مطلع العام الماضي.

الحفريات الإسرائيلية حول الأقصى تثير غضبا واسعا بالعالم الإسلامي (الفرنسية-أرشيف)
حفريات الأقصى
على صعيد آخر قال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) كويشيرو ماتسورا إن المنظمة سترسل بعثة تقنية إلى القدس لإجراء "تقويم تقني" لأعمال الحفر التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى.

وأوضحت اليونيسكو أن هذا القرار اتخذ "إثر مشاورات واسعة مع كل الأطراف"، وأن البعثة ستتوجه إلى القدس "في أسرع وقت، والأرجح بداية الأسبوع المقبل".

ويترأس البعثة المسؤول عن مركز التراث العالمي في اليونيسكو فرانشيسكو باندارين. وسترفع البعثة تقريرا إلى ماتسورا عند الانتهاء من مهمتها في المنطقة.

وأثارت الحفريات التي أطلقتها إسرائيل موجة احتجاج وغضب بين الفلسطينيين وفي العالم العربي والإسلامي.

المصدر : وكالات