تنظيم القاعدة قال إن 300 شخص تطوعوا للانتقام لصابرين الجنابي

توعد زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو حمزة المهاجر بالانتقام لعملية الاغتصاب التي قالت فتاة عراقية إنها تعرضت لها على يد قوات حفظ النظام العراقية التي اختطفتها بعد مداهمة منزلها في حي العامل بجنوب غرب بغداد.

وفي شريط صوتي نشر على أحد مواقع الإنترنت قال المهاجر الذي يكنى أيضا بأبي أيوب المصري "أيها المسلمون أيها المجاهدون اليوم هتك العرض وسلب الدين ولحقت المعرة بكل المسلمين وداس الكافر الفاسق الفاجر حجاب العفيفة".

وأضاف التسجيل الذي لم يتسنّ التحقق من صحته وحمل عنوان "لبيك يا أختاه": "أما أنت أيتها العفيفة الطاهرة فأجرك على الله واصبري واحتسبي واعلمي أن أكثر من 300 أنصاري (نسبة إلى الأنصار في عهد النبوة) عراقي قد طلبوا (تنفيذ) عمليات استشهادية في أول عشر ساعات من سماعهم الخبر".

وهاجم التسجيل الذي استغرق عدة دقائق خصوصا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونائب الرئيس طارق الهاشمي ودعا "المجاهدين" إلى الانتقام منهما.

وكانت جماعة دولة العراق الإسلامية قد هددت هي الأخرى في بيان على الإنترنت بـ"رد مزلزل" على هذه الانتهاكات.

أبو حمزة المهاجر هاجم المسؤولين العراقيين السنة والشيعة على حد سواء (الفرنسية) 
تحقيق رئاسي

يأتي تهديد المهاجر بعد أن أعلن مكتب حقوق الإنسان التابع لرئاسة الجمهورية العراقية الخميس تولي مهمة الإشراف على عملية التحقيق في قضية صابرين الجنابي.

وأوضح بيان صادر عن مكتب طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي أن المكتب قام بالتنسيق مع رئيس الوزراء نوري المالكي بمهمة "الإشراف على التحقيق الابتدائي الذي قام به اللواء حسين كمال وكيل وزارة الداخلية يرافقه فريق عمل متخصص" في هذه القضية.

وأضاف البيان أن قاضيا عراقيا مختصا تسلم "الخميس نسخة من التقرير النهائي للمختبر الصادر عن مستشفى ابن سينا، وهو تقرير سري ليس للنشر بهدف المحافظة على مجرى التحقيق وسمعة المدعية".

وأكد أنه "في ظل تضارب الإفادات من جانب المدعية والمدعى عليهم فإن القول الفصل في هذه القضية يترك للقضاء العراقي".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد نفى وقوع الحادث مشيرا في بيان لمكتبه إلى أن فحوصا طبية أجريت على السيدة أثبتت عدم تعرضها للاغتصاب, كما ادعت. وأمر بالمقابل بتكريم الضباط المتهمين الذين وصفهم البيان بـ"الشرفاء".

واعتبر بيان الحكومة أن الغرض من الضجة المفتعلة هو التشويش على خطة فرض القانون والإساءة إلى القوات المسلحة.

فضيحة جديدة
غير أن عملية التحقيق ترافقت مع فضيحة أخرى بعد اعتراف مسؤولين عراقيين بتعرض سيدة أخرى في تلعفر لعملية اغتصاب من رجال الشرطة العراقية.

وأوضح قائم مقام المدينة المتهمين العميد نجم عبد الله الجبوري أنه تلقى شكوى من المواطنة واجدة أمين تؤكد فيها أن أربعة جنود وضابطا داهموا بيتها قبل عدة أيام واغتصبوها. وأضاف أن أحد الجنود اعترض على الجريمة وحاول سحب سلاحه لقتل الآخرين ولكنه لم يتمكن وحدث الاغتصاب.

وأكد الجبوري أن لجنة للتحقيق في الحادث شكلت برئاسة اللواء خورشيد سليم قررت الخميس توجيه الاتهام إلى ثلاثة جنود وضابط بالاغتصاب وإحالتهم إلى القضاء. وأشار إلى أن السيدة المغتصبة في العقد الخامس من عمرها وهي أم لأحد عشر ابنا وابنة.

وكانت القناة الفضائية التركمانية العراقية التي تبث من كركوك قد بثت أمس شريطا مصورا للسيدة واجدة محمد أمين (40 عاما) وهي عراقية تركمانية.

وأشارت السيدة في اللقطات إلى أن أفراد الشرطة والجيش الذين اقتحموا منزلها لم يكتفوا باغتصابها جماعيا بل قاموا بتصويرها ثم عذبوها وهددوها طالبين منها التعاون معهم ومدهم بمعلومات عن "الإرهابيين".

كما اعتدوا على أبنائها، وهددوا باغتصاب بناتها الصغار. وبعد ذلك قاموا بنشر الفيلم المصور على المواقع الإلكترونية وفق ما ذكرته السيدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات