نافع علي نافع نفى محاولة الجنوب الانفصال عن الخرطوم (الجزيرة)

قال نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني عمر البشير إن اجتماع طرابلس الذي كان سيضم حركات التمرد في إقليم دارفور غربي السودان سيعقد قريبا, مؤكدا أن جميع الحركات حضرت إلى العاصمة الليبية, لكنها طالبت بمنحها مزيدا من الوقت لترتيب أوضاعها.
 
وقد جمعت قمة طرابلس الأربعاء الماضي الرؤساء السوداني عمر البشير والليبي معمر القذافي والإريتري أسياس أفورقي والتشادي إدريس ديبي. وكرست القمة لرسم خريطة طريق تحقق تسوية سريعة لأزمة دارفور، وضم المتمردين في الإقليم إلى عملية السلام عبر مقايضة سياسية بين الخرطوم ونجامينا.
 
"
نافع: تحسن العلاقات بين السودان وتشاد يساعد على التصالح,
 واتفاق طرابلس
عرض على مجلس الأمن والسلم الأفريقي وستكون هناك مبادرة خاصة بالمجلس بشأن الاتفاق
"
وأوضح نافع في مقابلة مع الجزيرة من الخرطوم عبر برنامج (ضيف المنتصف) أن تحسن العلاقات بين السودان وتشاد يساعد على التصالح, لكنه نفى وجود مقايضة.
 
وأضاف أن اتفاق طرابلس عرض على مجلس الأمن والسلم الأفريقي وستكون هناك مبادرة خاصة بالمجلس بشأن الاتفاق. وقال إن دور الاتحاد الأفريقي ما يزال مفتوحا, وهناك فرصة كبيرة لدور ما, وهم على صلة بأصحاب المبادرة والحكومة الأريترية بشأن الحوار.
 
وأصدر البشير في نفس يوم القمة مرسوما بتعيين رئيس حركة تحرير السودان أبو القاسم إمام الحاج آدم الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم في طرابلس مؤخرا، حاكماً على ولاية غرب دارفور المتاخمة لتشاد خلفا لجعفر عبد الحكم إسحق الذي أعفي من منصبه.
 
يأتي التعيين تنفيذا لاتفاق أبوجا الذي منح المتمردين منصب حاكم إحدى ولايات دارفور الثلاث، ونائبين لحاكمي ولايتي شمال دارفور وجنوبها اللتين احتفظ بهما حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وعلم أن والي شمال دارفور عثمان يوسف كبر سيظل في موقعه، بينما سيستبدل حاكم جنوب دارفور الحاج عطا المنان بعد ستة أشهر.
 
دارفور والجنوب
وفيما يتعلق بالضغوط الدولية لنشر قوة دولية أفريقية في إقليم دارفور قال نافع إن الخرطوم متفقة مع الأمم المتحدة في دعم قوات الاتحاد الأفريقي, وقد صدر بيان من مجلس الأمن الدولي بشأن المراحل الثلاث, وأبان أن السودان موافق على دعم الاتحاد الأفريقي بالأسلحة الثقيلة والخفيفة, وصدر بذلك بيان رئاسي من مجلس الأمن. وأضاف أن الولايات المتحدة وبريطانيا تحاولان الالتفاف على قرار السودان.
 
ويؤمل أن تكون قمة طرابلس دفعة لمحادثات بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور لمناقشة اقتسام السلطة والثروة. ولم يحضر هذه القمة مبعوثا الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى دارفور يان إلياسون وسالم أحمد سالم.
 
وعن تدابير الخرطوم للحد من محاولات انفصال الجنوب عن الشمال, قال نافع إن الطرفين متمسكان بتطبيق اتفاق نيفاشا للسلام وزيادة مناخ الوحدة وتقوية الرغبة فيها, "وما زال المجال واسعا لهذا العمل".
 
وأكد أن الجنوب لا يسعى للانفصال ونفى أن تكون الحركة فتحت مكاتب دبلوماسية لها في واشنطن، وقال إن مكتب الحركة هناك هو مكتب لتسيير الأمور الثقافية وخلق علاقات مع حكومة الجنوب.
 
وأضاف أن هناك قضايا صغيرة عالقة مثل تقسيم البترول, لكنه أشار إلى أن حكومة الخرطوم استلمت هذا العام ما يقارب ملياري برميل حتى العام 2006. كما قال إن تقسيم الحدود سيتم وفق اتفاق 1956, وعندما يتم ذلك سيحسم موضوع البترول.


المصدر : الجزيرة