واشنطن تعتبر الخفض البريطاني للقوات بالعراق إيجابيا
آخر تحديث: 2007/2/22 الساعة 04:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/22 الساعة 04:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/5 هـ

واشنطن تعتبر الخفض البريطاني للقوات بالعراق إيجابيا

توني بلير أكد بقاء الوجود العسكري البريطاني بالعراق في 2008 (الفرنسية)

قللت الولايات المتحدة من تأثير خفض بريطانيا عدد قواتها المنتشرة في العراق على التحالف الذي تقوده هناك، واعتبرت ذلك مؤشرا إيجابيا.
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أعلن سحب نحو ربع قواته في العراق خلال الأشهر القادمة، كما أعلنت كل من الدانمارك (470 جنديا) وليتوانيا (53 جنديا) سحب قواتها بحلول أغسطس/آب القادم.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الألماني فرانك فالتر شتاينماير في برلين إن التحالف ما زال متماسكا، وإن البريطانيين سيبقون على آلاف من جنودهم في جنوب العراق.
 
وأشارت إلى أن البريطانيين نفذوا الخطة الموضوعة للبلد بأكمله وهي إتاحة القدرة لنقل المسؤوليات الأمنية إلى العراقيين وفق ما تسمح به الظروف.
 
من جانبه وصف ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الخطوة بأنها مؤشر على أن "الأمور تسير على ما يرام" في العراق، وذلك في تصريحات له من اليابان التي يزورها حاليا.
 
وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن بلير أبلغ الرئيس جورج بوش بنيته البدء بسحب القوات البريطانية المنتشرة في العراق.
 
وأوضح المتحدث غوردون جوندرو أن بوش يرى في عزم بلير سحب القوات البريطانية تدريجياً من العراق "مؤشرا على النجاح وعلى الاحتمالات الممكنة بعد مساعدتنا العراقيين في التعامل مع العنف الطائفي في بغداد".
 
القرار البريطاني

"
بريطانيا تخفض عدد قواتها المنتشرة في العراق من 7100 إلى 5500 جندي خلال أبريل/نيسان أو مايو/أيار القادمين
"

وجاء رد الفعل الأميركي بعدما أعلن رئيس الوزراء البريطاني الأربعاء أمام مجلس العموم تخفيض عدد القوات البريطانية المنتشرة في العراق من 7100 إلى 5500 جندي خلال الأشهر القادمة.
 
غير أنه أوضح أن القوات البريطانية المتبقية ستستمر في إعطاء الدعم والتدريب للقوات العراقية من قواعد تمركزها في قاعدة البصرة الجوية.
 
ووعد بلير بنقل المزيد من المسؤولية الأمنية إلى العراقيين، لكنه أكد أن "الوجود العسكري البريطاني في العراق سيستمر في عام 2008 ما دام الأمر يستدعي ذلك وما دامت هناك مهمة يتعين إنجازها".
 
من جانبه أشار وزير الدفاع البريطاني ديس براون في تصريح لشبكة "سكاي نيوز" إلى أن انسحاب 1600 جندي بريطاني من العراق سيتم في أبريل/نيسان أو مايو/أيار القادمين.
 
الدانمارك وليتوانيا
قوات دانماركية قرب البصرة (الفرنسية-أرشيف)
وتزامن إعلان بلير مع إعلان رئيس الوزراء الدانماركي أندروس فوغ راسموسن سحب جميع قوات بلاده البرية من العراق وعددها 470 جنديا بحلول أغسطس/آب القادم.
 
وأشار في مؤتمر صحفي بكوبنهاغن إلى أن قرار سحب الكتيبة الدانماركية اتخذ بالتشاور مع الحلفاء ولاسيما بريطانيا، موضحا أن القوات المنسحبة ستحل محلها وحدة مروحيات مؤلفة من 50 جنديا يعملون على أربع طائرات مروحية للمراقبة.
 
وحذت ليتوانيا حذو الدانمارك، إذ أعلن وزير دفاعها يوزاس أوليكاس أن بلاده تخطط لسحب قواتها المنتشرة في العراق -وعددها 53 جنديا- بحلول أغسطس/آب القادم.
 
وفي مقابل إعلانات تخفيض وانسحاب القوات، وافق البرلمان البلغاري الأربعاء على خطة لتمديد مهمة القوات البلغارية في العراق -وعددها 155 جنديا- حتى مارس/آذار 2008.
 
ومن جهتها استبعدت أستراليا الأربعاء سحب قواتها من العراق رغم الأصوات المتصاعدة التي تطالب رئيس وزرائها جون هوارد بأن يحذو حذو حليفه بلير ويضع جدولا زمنيا للانسحاب.
 
وقامت دول كثيرة أخرى شاركت في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق مثل اليابان وإسبانيا بسحب قواتها، فيما أعلنت بلدان أخرى -بينها كوريا الجنوبية- خططا لذلك.
 
وقد جاءت التخفيضات والانسحابات الأخيرة في قوات التحالف بعد أسابيع من إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش خطته لإرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق في إطار إستراتيجيته الجديدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات