المالكي أنكر تعرض السيدة العراقية للاغتصاب (الفرنسية)

اتهمت سيدة عراقية تدعى ماجدة محمد أمين ستة من منتسبي الشرطة والجيش العراقيين باغتصابها تحت تهديد السلاح أثناء مداهمتهم منزلها في مدينة تلعفر شمال العراق قبل عدة أيام.

جاء ذلك بعد يوم واحد فقط من اتهام سيدة أخرى هي صابرين الجنابي قوات حفظ النظام باغتصابها عدة مرات بعدما تم اختطافها أثناء دهم هذه القوات منزلها في حي العامل جنوب غرب العاصمة.

وفي ردة فعل مباشرة على ذلك أقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رئيس ديوان الوقف السُني أحمد عبد الغفور السامرائي من منصبه، ولكن دون أن يشير إلى مبررات هذا القرار.

وكان السامرائي أكد أن تعرض هذه السيدة للاغتصاب "جريمة بشعة ودليلا على فشل الخطة الأمنية الجديدة".

ورد رئيس ديوان الوقف السني على قرار المالكي في تصريحات له من عمان حيث يتواجد حاليا، وقال إن القرار "غير مستغرب لأن المالكي لا يتحمل أن تواجه سياسته أو أعماله بأي انتقاد".

وكان عمر الجبوري مستشار نائب رئيس الجمهورية لحقوق الإنسان قال إن لديه تقريرا طبيا من مستشفى ابن سينا -وهو مستشفى أميركي- يؤيد ما ذكرته السيدة صابرين الجنابي في تصريحاتها لقناة الجزيرة.

وأوضح الجبوري أن التقرير أحيل إلى لجنة مختصة من الأطباء العراقيين لفحصه، وينتظر أن تصدر هذه اللجنة تقريرها في وقت لاحق.

ولكن مكتب المالكي أفاد بأنه حصل على تقرير طبي من المستشفى ذاته يثبت عدم وجود أدلة على تعرض صابرين للاغتصاب، ورفض تهم الاغتصاب الموجهة إلى الشرطة العراقية متهما جهات "مجهولة" بمحاولة تشويه سمعة الحملة الأمنية الجديدة في بغداد.

وفي هذا السياق قال الناطق العسكري الأميركي الجنرال وليام كولدويل إن صابرين الجنابي تلقت عناية لدى مركز صحي أميركي، دون أن يحدد طبيعة تلك العناية ولا أن يؤكد تعرضها للاغتصاب.

ولكن الناطق الأميركي أكد في المقابل أنه لم يعط أي تقارير طبية للحكومة، مشيرا إلى أن التقرير الطبي سلم للمرأة نفسها بعد خروجها من المستشفى.

وفي ردة فعل على ذلك ندد العشرات من طلبة جامعة تكريت بقرار رئيس الوزراء العراقي تبرئة عناصر قوات حفظ النظام المتهمين باغتصاب صابرين.

وطالب الطلبة الذين تجمعوا في حرم الجامعة الحكومةَ العراقية بالقصاص ممن وصفوهم بالمجرمين.

كما تظاهر العشرات من أهالي حي العامل مطالبين الحكومة بعدم التستر على من وصفوهم بالمغتصبين، وعبروا عن استغرابهم من قرار المالكي تكريمهم بدل معاقبتهم.

المصدر : وكالات