مجلس الأمن يضع احتمال نشر قوات أممية في الصومال بعد ستة أشهر(الفرنسية)

أعطى مجلس الأمن الدولي موافقته للاتحاد الأفريقي بنشر قوة سلام في الصومال قد تخلفها بعد ستة أشهر قوة تابعة للأمم المتحدة.
 
وجاء في القرار 1744 الذي تبناه المجلس بالإجماع الليلة الماضية، أن "أعضاء مجلس الأمن أجازوا  للاتحاد الأفريقي القيام ولمدة ستة أشهر بمهمة سلام في الصومال مع اتخاذه جميع الإجراءات الضرورية للقيام بمهمته".
 
وتتعلق هذه المهمة خصوصا بالمساعدة على حفظ الأمن والاستقرار في البلاد التي تشهد حربا أهلية منذ 1991، خصوصا في العاصمة مقديشو.
 
وينص القرار الذي صاغته بريطانيا على "إمكانية حلول مهمة حفظ سلام من قبل الأمم المتحدة محل قوة السلام التي سينشرها الاتحاد الأفريقي".
 
وفي السياق أعلنت نيجيريا أمس أنها سترسل بحلول منتصف أبريل/نيسان المقبل وحدة من 850 جنديا في إطار المبادرة الأفريقية لحفظ السلام في الصومال برعاية الاتحاد الأفريقي.
 
ميدانيا
وفي تطورات المواجهات الميدانية التي تجري في الصومال قتل أمس الثلاثاء 16 شخصا وجرح 45 آخرون، في هجمات اعتبرها سكان مقديشو الأكثر كثافة منذ أن طردت القوات الحكومية -بمساعدة الجيش الإثيوبي- قوات المحاكم الإسلامية نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
صوماليون ينزحون من مقديشو إلى الريف بحثا عن الأمن (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة أن بعض القتلى سقطوا جراء اشتباكات عنيفة وقعت الليلة الماضية بين قوات حكومية وإثيوبية وبين مسلحين.
 
وأضاف المراسل أن عددا من القذائف سقط على أحياء سكنية أثناء عملية القصف المتبادل بين الطرفين. واستهدف المسلحون الموانئ البحرية التي تعمل كقواعد للقوات الإثيوبية وبعض المسؤولين والقصر الرئاسي المعروف باسم "فيلا صوماليا".
 
وأكد صلاد علي جيلي نائب وزير الدفاع أن القصف استهدف المقر الرئاسي لوزارة الدفاع والمستشفى العسكري، وأن "القوات الحكومية والقوات الإثيوبية الصديقة ردت باستهداف الإرهابيين فقط الذين فتحوا النار"، مشيرا إلى أن جنديا واحدا "أصيب بجروح طفيفة".
 
في هذه الأثناء بدأ آلاف الصوماليين بالنزوح من مقديشو إلى المناطق الريفية الآمنة.
 
تقييد الصحافة
على صعيد آخر قررت الحكومة أمس تقييد حرية الصحافة في البلاد وحظر الأنباء المتعلقة بالعمليات الحربية واللاجئين في المستقبل، بحسب ما صرح به ضابط الأمن نور محمد محمود لعدة محطات إذاعية معللا ذلك بكون الصومال "يمر بظروف استثنائية".
 
وتواردت أنباء عن أن أجهزة الأمن أمرت ثلاث هيئات إعلامية خاصة هي هورن أفريك وإذاعة وتلفزيون شابيل وإذاعة بانادير، بالتوقف عن تغطية الاضطرابات بالعاصمة.
 
وكانت الحكومة قد أمرت الشهر الماضي بإغلاق شابيل وهورن أفريك ومؤسستي بث أخريين، لكنها تراجعت عن القرار بعد استنكار دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات