الزعيم الليبي (يمين) ونظيره السوداني يشاركان في قمة لبحث أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)

تنعقد مساء اليوم في ليبيا قمة رباعية تبحث الوضع في إقليم دارفور غربي السودان وتشارك فيها فصائل التمرد السودانية التي لم توقع على اتفاق أبوجا.

ويشارك في تلك القمة كل من الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الإريتري أسياس أفورقي اللذين وصلا إلى طرابلس إضافة إلى الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس التشادي إدريس ديبي.

وأكد رئيس تجمع دول الساحل والصحراء المدني الأزهري أن "كل فصائل التمرد السودانية" من غير الموقعين على اتفاق السلام "أكدت موافقتها على الدخول في مفاوضات مع الحكومة السودانية".

وقبل انعقاد القمة أجرى الرئيس أفورقي في طرابلس اتصالات مع الفصائل المتمردة، كما أجرى الرئيس التشادي اتصالات مع الفصائل المتمردة السودانية الموجودة في تشاد.

وكان البشير صرح لدى وصوله مساء الثلاثاء إلى العاصمة الليبية "نأتي هنا للقاء جبهات المعارضة التي لم توقع على اتفاق أبوجا"، وأضاف "جئنا للتفاوض وليس للتوقيع".

20 قتيلا
على الصعيد الميداني قال مصدر في حركة تحرير السودان إن 20 شخصا قتلوا وأصيب خمسة في هجوم شنته الثلاثاء مليشيات الجنجويد على بلدة في جنوب دارفور. لكن البعثة الأفريقية في دارفور لم تؤكد وقوع هذا الهجوم.

ومن جهتها أشارت أجهزة الأمم المتحدة في الخرطوم إلى انتشار مكثف لمليشيات الجنجويد في المنطقة ذاتها حيث ازدادت وتيرة الهجمات في الأشهر الأخيرة على قبيلة الزغاوة.



بان كي مون يدعو إلى نشر قوة دولية لحماية نازحي إقليم دارفور (رويترز-أرشيف)

قوات دولية
وأمام استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى نشر قوة متعددة الأحجام شرقي تشاد وشمال شرقي أفريقيا الوسطى لحماية لاجئي النزاع في دارفور غرب السودان.

واقترح بان كي مون في التقرير الذي قدم لمجلس الأمن خيارين ممكنين لهذه القوة التي ستتألف مما بين ستة آلاف وأحد عشر ألف رجل.

ويقضي الخيار الأول بتشكيل قوة، متحركة ومجهزة بالوسائل الجوية للاستطلاع والتدخل عبر المروحيات، من نحو ستة آلاف جندي من الأمم المتحدة. ويدعو الخيار الثاني الذي فضله بان شخصيا إلى تشكيل قوة لسلاح البر مؤلفة من نحو 10.9 آلاف رجل.

وستكون العاصمة التشادية نجامينا مقرا للقيادة العسكرية مع مكتب اتصال في بانغي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، في حال إقرار أي من الخيارين، على أن يقام مقر عام في أبشيه شرق تشاد.

وذكر بان أنه اتخذ الإجراءات اللازمة لإرسال بعثة تحضيرية في أقرب وقت ممكن للإعداد لنشر القوة المتعددة الأحجام المستقبلية.

وستتضمن هذه البعثة التحضيرية رئيسا يكون مقره في نجامينا، وطاقما عسكريا مؤلفا من شرطة ومدنيين. كما سيكلف ما مجموعه 35 ضابطا عسكريا بإجراء اتصالات مع الجيش التشادي وجيش جمهورية أفريقيا الوسطى.

المصدر : وكالات