وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن الأردن طلب نقل الأسرى إليه لإكمال عقوبتهم (الجزيرة نت-أرشيف)
 
قالت عائلات أسرى أردنيين بالسجون الإسرائيلية إنها ترفض أي حلول تنتهي لنقل أبنائهم لإكمال مدة اعتقالهم بسجون المملكة.
 
وجاء هذا على خلفية ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن احتمال نقل أربعة أسرى أردنيين اعتقلوا قبل توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994 للسجون الأردنية، نتيجة مطالبات حثيثة من جانب عمّان.
 
وأعلن رئيس اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين بإسرائيل صالح العجلوني، باسم عائلات كافة المعتقلين بالسجون الإسرائيلية، رفض أي مقترح أو حل لا ينتهي بالإفراج الفوري عن أبنائهم.
 
عودة مشرفة
وزاد شقيق عميد الأسرى الأردنيين بالسجون الإسرائيلية، سلطان العجلوني، بأن الفكرة طرحت قبل ثلاث سنوات وقوبلت برفض شديد من الأسرى وعائلاتهم والرأي العام بالمملكة, واعتبر "أن أي حل لا ينتهي بعودة مشرفة للأسرى مرفوض جملة وتفصيلا".
 
عميد الأسرى الأردنيين بالسجون الإسرائيلية سلطان العجلوني (الجزيرة نت)
ويوجد في إسرائيل 37 معتقلا أردنيا على خلفية قضايا سياسية، أربعة اعتقلوا عام1990 بعد تنفيذ عمليتين عبر الحدود بين الأردن وفلسطين، بينهم سلطان العجلوني الذي نفذ عملية ردا على مجزرة الأقصى في نفس العام.
 
غير أن الحكومة الأردنية عبرت عن تفاؤلها بقرب التوصل لحل لقضية الأسرى، دون إشارة لتفاصيل ما يتداول في الإعلام الإسرائيلي.
 
تقدم بالملف
وقال الناطق باسم الحكومة بمؤتمر صحفي أمس إن ملف الأسرى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية السلام "حقق تقدما ملموسا في الفترة الأخيرة" متمنيا أن تفضي الاتصالات لنتائج ايجابية بالفترة القادمة.
 
وأضاف ناصر جودة أن موضوع الأسرى متابع بشكل يومي ومكثف, مشيرا إلى جوانب قانونية "تحتاج لمعالجة بين وزارتي الخارجية في البلدين وبعض الجهات المعنية" موضحا أن الحكومة ابتعدت عن التصريح والإعلان عن نتائج جهودها "حتى لا تعرقل التصريحات الصحفية المناقشات الجارية".
 
فرص مهدرة
من جانبها اتهمت زوجة سالم أبو غليون المعتقل منذ 1990، حكومة المملكة، بإضاعة أكثر من فرصة أبرزها صفقة الإفراج عن عملاء الموساد عام 1998 بعد محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
 
واعتبرت زوجة أبو غليون أن أي حل يقود لنقل المعتقلين إلى السجون للأردنية "غير مقبول" قائلة "ليكملوا مدتهم في السجون الصهيونية لكن لا نريد أن نراهم خلف القضبان المخصصة للمجرمين في بلادنا".
 
صالح العجلوني تساءل عن الجرم الذي سيقضي على خلفيته المعتقلون محكومياتهم بالسجون الأردنية، مطالبا الحكومة بألا تقبل أي حل غير عودة الأسرى محررين بالكامل أو ترك موضوعهم لجهات أخرى قد تتمكن من تحريرهم، في إشارة لفصائل المقاومة في لبنان وفلسطين التي ناشدتها عائلات الأسرى الأردنيين شمول أبنائها في صفقات التبادل مع تل أبيب.

المصدر : الجزيرة