توني بلير أبلغ البيت ألبيض بخطة الانسحاب (الفرنسية-أرشيف)

يعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم عن خطة لسحب آلاف الجنود البريطانيين المتمركزين في العراق خلال الأسابيع المقبلة.
 
وقالت صحيفة ذي صن البريطانية في عددها الصادر اليوم إن بلير سيعلن عن سحب أول كتيبة مؤلفة من 1500 من العراق إلى بريطانيا خلال أسابيع, على أن تلحق بها كتيبة أخرى مماثلة قبل عيد الميلاد المقبل (25 ديسمبر/كانون الأول 2007).
 
أما صحيفة ذي غارديان فقد نقلت عن مسؤولين -فضلوا عدم الكشف عن هويتهم- قولهم إن لندن ستسحب جميع قواتها من العراق مع نهاية عام 2008, حيث لن يبقى هناك سوى بعض المدربين العسكريين. وسيواصل الجنود البريطانيون حتى ذلك الوقت المشاركة في بعض العمليات جنوب العراق من خلال تقديم الدعم فقط.
 
الجنود البريطانيون أنهوا حملة أمنية واسعة في البصرة قبل إعلان الانسحاب (الفرنسية)
وتنشر بريطانيا 7100 جندي في العراق, ما يجعلها ثاني أكبر قوة عسكرية في البلاد بعد الولايات المتحدة. وينتشر القسم الأكبر من الجنود البريطانيين حول مدينة البصرة جنوبي العراق. وقتل 132 جنديا بريطانيا منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003 مقابل 3127 جنديا أميركيا. 
 
وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن رئيس الوزراء البريطاني أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش بنيته البدء بسحب  الجنود البريطانيين من العراق.
 
وأوضح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي أن بوش وبلير بحثا الأمر هاتفيا هذا الصباح. وأضاف "نعتبر هذا الأمر نجاحا وإشارة تقدم على الأرض, نأمل أن تعود قواتنا في أقرب وقت", مؤكدا ضرورة بقاء جنود أميركيين في العراق "لمساعدة العراقيين على فرض الاستقرار في بلادهم".
 
المالكي في الشارع
ومع دخول خطة بغداد الأمنية يومها الثامن أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال قيامه بجولة نادرة في شوارع بغداد, قوات الأمن العراقية ألا تأخذها رأفة بالمقاتلين خلال حملة "فرض القانون" الأمنية, ودعاهم لسحقهم وليس فقط الرد على مصادر النيران.
 
وخلال يوم أمس قتل 31 عراقيا في هجمات كان أحدثها مقتل سبعة عراقيين وإصابة 20 آخرين عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في مجلس عزاء شرقي بغداد.
 
عشرات المصابين ينقلون يوميا
إلى مستشفيات العراق (الفرنسية)
وقبل ذلك لقي 11 مواطنا حتفهم وجرح أكثر من 30 آخرين في تفجير سيارتين مفخختين استهدفتا سوق الرشيد ومحطة وقود بحي السيدية جنوب غرب بغداد.
 
وفي شمال العاصمة قتل ستة مواطنين وجرح أكثر من مائة آخرين في انفجار صهريج يحمل غاز الكلور قرب مطعم بمنطقة التاجي، حسب مصادر أمنية.
 
من جهتها أعلنت الشرطة العثور على 20 جثة تحمل آثار أعيرة نارية في أحياء مختلفة من العاصمة، في تصاعد لعدد الجثث المجهولة الهوية بعدما انخفض نسبيا مع بدء خطة أمن بغداد.
 
وفي سياق متصل قال مصدر في الشرطة إن ثلاثة عراقيين قتلوا في اشتباكات بين مسلحين وقوات أميركية وسط مدينة هيت التي تفرض القوات الأميركية حظرا على التجول فيها منذ ثلاثة أيام.
 
وفي الرمادي قتل ثمانية مسلحين وأصيب أربعة آخرون في اشتباكات مع قوات أميركية أيضا، كما قتل أربعة مدنيين وأصيب ستة آخرون بجروح في قصف أميركي استهدف منزلين في حي الإسكان جنوب المدينة.
 
واعتقلت القوات الأميركية 55 شخصا في حملة دهم وتفتيش شملت مناطق متفرقة من الرمادي.
 
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في حادثين منفصلين أحدهما في مواجهات مع مسلحين بمحافظة الأنبار غربي العراق, والثاني توفي متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق في العاصمة بغداد.

المصدر : وكالات