عبد الله الثاني يحث الأميركيين على مواصلة دعم السلام في الشرق الأوسط (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في عمان بأن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التقت في العاصمة الأردنية مدراء مخابرات كل من الأردن ومصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة. 

وقال المراسل إن اللقاء تم بحضور الأمين العام لمجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان، مشيرا إلى أن الاجتماع أحيط بسرية تامة.

وكان مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية رفض الكشف عن هويته أشار إلى أن رايس ستلتقي مسؤولين أمنيين واستخباراتيين من تلك الدول لمناقشة اتفاقية مكة التي تم التوصل إليها برعاية سعودية بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلايمة (حماس) لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وكانت رايس قد وصلت إلى الأردن حيث أجرت محادثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني لإطلاعه على فحوى المباحثات الثلاثية التي جمعتها في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محود عباس.

وحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني فإن رايس أكدت خلال لقائها بالملك عبد الله الثاني "التزام بلادها بالسعي لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام مع إسرائيل".

ومن جانبه دعا الملك الأردني المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة إلى الدفع بقوة من أجل إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. من جهة أخرى عبر عبد الله الثاني عن "قلقه من الحفريات التي تقوم بها إسرائيل بالقرب من الحرم القدسي الشريف".

ويذكر أن لقاء القدس لم يسفر عن نتائج كبيرة، لكن الأطراف الثلاثة أكدت التزامها بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يقوم على مبدأ إقامة دولتين جنبا إلى جنب، فيما تعهدت رايس بالعودة قريبا للمنطقة.

وأفاد مسؤول أميركي بارز بأن اجتماع أولمرت وعباس سوف يعقد في غضون أسابيع. وذكر مساعد لعباس أن لجانا مشتركة ستجتمع في غضون عشرة أيام للتحضير للمحادثات مع أولمرت.



اللقاء الثلاثي في القدس لم يسفر عن نتائج كبيرة (الفرنسية)

عباس بالأردن
من جهة أخرى استقبل الملك الأردني الرئيس الفلسطيني الذي بدأ اليوم جولة عربية ودولية واسعة.

وخلال ذلك اللقاء دعا عبد الله الثاني الأطراف الفلسطينية إلى العمل من أجل إنجاح اتفاق مكة المكرمة.

وتمثل عمان المحطة الأولى في جولة عربية ودولية واسعة يسعى من خلال الرئيس الفلسطيني لإحياء عملية السلام بالشرق الأوسط وكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

وبعد الأردن سيتوجه الرئيس الفلسطيني إلى بريطانيا للقاء رئيس الوزراء توني بلير غدا الأربعاء, وهو اليوم الذي ستعقد فيه اللجنة الرباعية الدولية اجتماعا بالعاصمة الألمانية برلين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس سيزور ألمانيا التي ترأس حاليا الاتحاد الأوروبي الخميس. وسيجتمع بالمستشارة أنغيلا ميركل وعدد من المسؤولين الألمان، ثم يتوجه إلى فرنسا للاجتماع بنظيره جاك شيراك الجمعة. كما تشمل جولة عباس عددا من الدول العربية.

وأضاف أبو ردينة أن الرئيس سيوضح للمسؤولين الأوروبيين والعرب اتفاق مكة على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وسيطلب منهم وقف الحصار الاقتصادي المفروض على السلطة ومواصلة تقديم الدعم للفلسطينيين سياسيا واقتصاديا.



إسماعيل هنية ينتقد الموقف الأميركي السلبي من الحكومة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
رفض إسرائيلي
وفي أول تصريح له بعد اجتماع القدس، جدد أولمرت رفضه التفاوض مع حكومة فلسطينية لا تعترف بإسرائيل ولا تلبي بقية شروط الرباعية وهي "الاعتراف بالاتفاقات السابقة وتطبيقها والاعتراف بوجود إسرائيل كدولة يهودية ووضع حد نهائي لجميع أشكال العنف".

ورد النائب بالتشريعي الفلسطيني محمد دحلان بالقول إن أولمرت كان غاضبا خلال اللقاء الثلاثي وطالب بألا تشارك حماس في الحكومة المقبلة. وأضاف "لن تستطيع إسرائيل ولن نمكنها من فرض منطقها الأعوج على الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية في كيفية إدارة الشأن الفلسطيني".

من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن موقف واشنطن من حكومة الوحدة الوطنية لايزال يتصف بالسلبية رغم التوافق الوطني الفلسطيني، معتبرا أنه "غير مبرر على الإطلاق".

وعبر هنية في الاجتماع الأسبوعي للحكومة عن أسفه لأن الإدارة الأميركية "لاتزال تتعامل بالمنطق القديم القائم على المقاطعة والعزلة" وهو "الأمر الذي ثبت فشله".

المصدر : الجزيرة + وكالات