كوندوليزا رايس تطلع العاهل الأردني على المباحثات الثلاثية بالقدس (رويترز-أرشيف)

وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى عمّان حيث ستلتقي مع العاهل الأردني عبد الله الثاني لتطلعه على نتائج اللقاء الثلاثي الذي جمعها أمس بالقدس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

ولم يسفر ذلك اللقاء على نتائج كبيرة، لكن الأطراف الثلاثة أكدت التزامها بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يقوم على مبدأ إقامة دولتين جنبا إلى جنب.

وقد بحث المسؤولون الثلاثة، خلال ذلك اللقاء، في مطالب المجموعة الرباعية الدولية التي تطالب أي حكومة فلسطينية بالتعهد بعدم اللجوء إلى العنف، والاعتراف بإسرائيل والقبول بالاتفاقات الموقعة.

وفي أعقاب ذلك اللقاء لم تتحدث رايس عن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي اتفقت عليها مؤخرا حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني (فتح).

وأفاد مسؤول أميركي بارز أن اجتماع أولمرت وعباس سوف يعقد في غضون أسابيع. وذكر مساعد لعباس أن لجانا مشتركة ستجتمع في غضون عشرة أيام للتحضير للمحادثات مع أولمرت.



عبد الله الثاني يستقبل اليوم أيضا رئيس السلطة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
جولة واسعة
كما يتوقع أن يلتقي الملك الأردني اليوم أيضا وبشكل منفصل عباس الذي يبدأ جولة عربية وأوروبية واسعة، في مسعى لإحياء عملية السلام بالشرق الأوسط وكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

وبعد الأردن سيتوجه الرئيس الفلسطيني إلى بريطانيا للقاء رئيس الوزراء توني بلير غدا الأربعاء, وهو اليوم الذي ستعقد فيه اللجنة الرباعية الدولية اجتماعا بالعاصمة الألمانية برلين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس سيزور ألمانيا التي ترأس حاليا الاتحاد الأوروبي، الخميس. وسيجتمع بالمستشارة أنجيلا ميركل وعدد من المسؤولين الألمان، ثم يذهب إلى فرنسا للاجتماع بنظيره جاك شيراك الجمعة. كما تشمل جولة عباس عددا من الدول العربية.

وأضاف أبو ردينة أن الرئيس سيوضح للمسؤولين الأوروبيين والعرب اتفاق مكة على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وسيطلب منهم وقف الحصار الاقتصادي المفروض على السلطة ومواصلة تقديم الدعم للفلسطينيين سياسيا واقتصاديا.



إسماعيل هنية: موقف واشنطن من حكومة الوحدة يتصف بالسلبية (الفرنسية)
رفض إسرائيلي
وفي أول تصريح له بعد اجتماع القدس، جدد أولمرت رفضه التفاوض مع حكومة فلسطينية لا تعترف بإسرائيل ولا تلبي بقية شروط الرباعية وهي "الاعتراف بالاتفاقات السابقة وتطبيقها والاعتراف بوجود إسرائيل كدولة يهودية ووضع حد نهائي لجميع أشكال العنف".

ورد النائب بالتشريعي الفلسطيني محمد دحلان بالقول إن أولمرت كان غاضبا خلال اللقاء الثلاثي وطالب بألا تشارك حماس في الحكومة المقبلة. وأضاف "لن تستطيع إسرائيل ولن نمكنها من فرض منطقها الأعوج على الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية في كيفية إدارة الشأن الفلسطيني".

من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن موقف واشنطن من حكومة الوحدة الوطنية لا يزال يتصف بالسلبية رغم التوافق الوطني الفلسطيني، معتبرا أنه "غير مبرر على الإطلاق".

وعبر هنية في الاجتماع الأسبوعي للحكومة عن أسفه لأن الإدارة الأميركية "لا تزال تتعامل بالمنطق القديم القائم على المقاطعة والعزلة" وهو "الأمر الذي ثبت فشله".

المصدر : الجزيرة + وكالات