صابرين قالت إنها اغتصبت عدة مرات بعد اختطافها من منزلها ببغداد

تضاربت تصريحات المسؤولين العراقيين بين النفي وتأكيد حادث اغتصاب المواطنة صابرين الجنابي التي قالت، في لقاء مع الجزيرة، إن قوات عراقية اغتصبتها.
 
وقال مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان له إن فحوصات طبية أجريت على السيدة أثبتت عدم تعرضها للاغتصاب, كما ادعت, مشيرا إلى أن المالكي أمر بتكريم الضباط المتهمين الذين وصفهم البيان بـ"الشرفاء".
 
وأضاف بيان الحكومة أن الغرض من الضجة المفتعلة هو التشويش على خطة فرض القانون والإساءة إلى القوات المسلحة.
 
تأكيد مبدئي
بالمقابل قال عمر الجبوري مستشار نائب رئيس الجمهورية لحقوق الإنسان "لدينا تقرير طبي من مستشفى ابن سينا وهو، مستشفى أميركي محايد، يؤيد ابتداء ما قالته السيدة" موضحا أن التقرير أحيل إلى لجنة مختصة من الأطباء العراقيين لفحصه. وينتظر أن تصدر هذه اللجنة تقريرها في وقت لاحق.
 
كما أوضح أن القوات العراقية اعتقلت هذه السيدة قرابة الساعة الحادية عشرة صباح الأحد الماضي واقتادتها مع عشرة معتقلين آخرين إلى مقر الفوج الثاني التابع للواء السابع لقوات حفظ النظام بحي العامل جنوبي غرب بغداد, وخلصتها القوات الأميركية عند وصولها بعد ساعتين إلى مقر الفوج الثاني.
 
ملف الحادثة بيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية (الفرنسية-أرشيف)
وأكد الجبوري أنه وفقا لما قالته السيدة فإن أحد المعتقلين العشرة الذين كانوا معها قتل أمامها من قبل القوات العراقية, بينما اختفى اثنان آخران.
 

وأوضح أيضا أن اسم السيدة الذي أذيع هو اسم مستعار, وأن "لدينا اسمها الحقيقي" نافيا في الوقت ذاته صدور ثلاث مذكرات اعتقال بحقها حسب مزاعم بيان الحكومة.

 
وأشار الجبوري إلى أن هذا الملف بيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، وأنه كلفه بصفته مستشاره لشؤون حقوق الإنسان متابعته.
 
إدانات
وكانت هيئة علماء المسلمين بالعراق استنكرت بشدة الحادث، وقالت في بيان لها إن المواطنين يتعرضون "لإبادة أخلاقية" على يد القوات الحكومية، وإن "العراق لن يذوق طعم الحياة الحرة الكريمة ما لم يتخلص من الاحتلال وعملائه".

كما ذكر ديوان الوقف السني برئاسة أحمد عبد الغفور السامرائي في بيان أن قوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية ارتكبت جريمة بشعة باغتصاب هذه السيدة. وأضاف "هذا دليل على فشل الخطة الأمنية التي ينبغي لها أن تؤمن حرائرنا قبل الرجال فإذا هي تظهر لنا من تبعات هذه الخطة انتهاك الأعراض".

تفاصيل الحادث
وكانت صابرين الجنابي قد ذكرت للجزيرة أنها اغتصبت عدة مرات بعد أن تم اختطافها أثناء دهم قوات حفظ النظام لمنزلها في حي العامل جنوب غرب العاصمة.

وقالت إن أحد عناصر قوات حفظ النظام قام بتصويرها وهددها بالقتل إن هي تحدثت عن عملية الاغتصاب، وإن ضابطا آخر ضربها واغتصبها بعد أن عرضت على قاضي التحقيق.

وتحدثت المرأة وهي تغالب دموعها عن عدم استجابة أي أحد لصرخاتها وتوسلاتها، وذكرت أن أحدهم راودها عن نفسها كي يطلق سراحها.
 
مسلسل جرائم
ويأتي الحادث ضمن مسلسل جرائم قتل وتعذيب واغتصاب عراقيين وعراقيات تورط فيها جنود أميركيون وبريطانيون، كان أبرزها فضيحة سجن أبو غريب غربي بغداد.

وفي مارس/آذار 2006 اغتصب جنود أميركيون الفتاة العراقية عبير قاسم حمزة الجنابي (14 عاما) ثم قتلوها بوحشية مع أفراد أسرتها بالمحمودية جنوبي العاصمة. واعترف جنديان أميركيان بذنبهما لتفادي حكم الإعدام بالقضية التي يحاكم فيها ثلاثة جنود آخرين.

وكشفت تحقيقات الادعاء العسكري أن الجنود شاهدوا الفتاة وتآمروا على اقتحام منزلها واغتصابها، وحاولوا إخفاء الجريمة بحرق جثتها والزعم بأن والديها وشقيقتها ذات الستة أعوام قتلوا برصاص مسلحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات