العراقيون يتسلمون قيادة البصرة وبريطانيا تخطط لخفض قواتها
آخر تحديث: 2007/2/21 الساعة 02:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/21 الساعة 02:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/4 هـ

العراقيون يتسلمون قيادة البصرة وبريطانيا تخطط لخفض قواتها

القوات البريطانية تتأهب لخفض جنودها في العراق (الفرنسية-أرشيف)

سلمت بريطانيا اليوم قيادة الوحدة الرئيسية للجيش العراقي في البصرة إلى مسؤولين عراقيين، في خطوة تعقب تصريحات مسؤولين حول نية لندن إجراء تخفيض كبير في عدد قواتها بالعراق.
 
وتزامن هذا القرار مع استمرار أعمال العنف التي ما زالت تخلف مزيدا من الضحايا المدنيين العراقيين رغم دخول الخطة الأمنية الجديدة يومها السابع.
 
وفي هذا الصدد أعلن الجيش البريطاني في بيان أن "فرقة الجيش العراقي المتمركزة في البصرة تحولت من العمل تحت قيادة التحالف، وهي الآن -وللمرة الأولى- تتلقى أوامرها مباشرة من مركز قيادة عراقي في بغداد".
 
وأضاف أن "هذا التحول خطوة مهمة نحو تولي القوات العراقية مسؤولية الأمن في المدينة".
 
خطوة تمهيدية
ولم تعلن بريطانيا رسميا حتى الآن إجراء خفض في صفوف قواتها بالعراق، لكن وزير الدفاع البريطاني ديس براون قال إنه يأمل إعادة آلاف الجنود إلى بريطانيا بنهاية العام الجاري.
 
وبدوره ذكر رئيس الوزراء توني بلير الأحد الماضي أن بلاده ستقلل عدد قواتها في العراق بمجرد أن يتولى العراقيون مسؤولية الأمن في البصرة.
 
وقال إنه سيطلع البرلمان على آخر التطورات المتعلقة بالمهمة البريطانية في العراق، في نهاية عملية أمنية استغرقت أربعة أشهر في البصرة وانتهت الأسبوع الماضي.
 
توني بلير بدأ يلمح لنهاية وجود القوات البريطانية في العراق (الفرنسية-أرشيف)
وبدورهم أشار مسؤولون عسكريون بريطانيون في وقت سابق إلى نية لندن تقليص عدد قواتها من 7100 جندي إلى نحو 4700 على مدى الأشهر الستة القادمة.
 
وتتولى القوات البريطانية منذ الغزو  الأميركي البريطاني للعراق مسؤولية أربع محافظات عراقية أغلبها في الجنوب.
 
وسبق لهذه القوات أن سلمت مسؤولية الأمن في اثنتين من محافظاتها الأربع للعراقيين العام الماضي ورحلت عن قاعدتها الرئيسية في محافظة ثالثة.
 
وتتركز القوات البريطانية حاليا في البصرة ذاتها وفي قاعدة جوية قريبة، ويقول قادة عسكريون إنهم يأملون الانسحاب من المدينة وإبقاء قوة احتياطية على أهبة الاستعداد في القاعدة.
 
ضحايا جدد
وعلى صعيد التطورات الميدانية ارتفع إلى 31 عدد العراقيين الذين قتلوا في هجمات الساعات الماضية ببغداد وعلى مستوى محافظات عراقية أخرى مع دخول الخطة الأمنية الجديدة يومها السابع.
 
وفي أحدث هذه الهجمات قتل سبعة عراقيين وأصيب 20 آخرون عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في مجلس عزاء شرقي بغداد. وقالت مصادر أمنية عراقية إن التفجير وقع في منطقة شارع فلسطين قرب مستشفى الكندي.
 
وقبل ذلك لقي 11 مواطنا حتفهم وجرح أكثر من 30 آخرين في تفجير سيارتين مفخختين استهدفتا سوق الرشيد ومحطة وقود بحي السيدية جنوب غرب بغداد.
 
استمرار التفجيرات رغم بدء تنفيذ خطة أمن بغداد (الفرنسية-أرشيف)
وإلى الشمال من العاصمة قتل ستة مواطنين وجرح أكثر من مائة آخرين في انفجار صهريج يحمل غاز الكلور قرب مطعم بمنطقة التاجي، حسب مصادر أمنية.
 
وأفادت هذه المصادر بأن عددا كبيرا من الأشخاص -بينهم نساء وأطفال- أصيبوا بالتسمم جراء تسرب الغاز، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
 
من جهتها أعلنت الشرطة العثور على 20 جثة تحمل آثار أعيرة نارية في أحياء مختلفة من العاصمة، في تصاعد لعدد الجثث المجهولة الهوية بعدما انخفض نسبيا مع بدء خطة أمن بغداد.
 
وفي سياق متصل قال مصدر في الشرطة إن ثلاثة عراقيين قتلوا في اشتباكات بين مسلحين وقوات أميركية وسط مدينة هيت التي تفرض القوات الأميركية حظرا على التجول فيها منذ ثلاثة أيام.
 
وفي الرمادي قتل ثمانية مسلحين وأصيب أربعة آخرون في اشتباكات مع قوات أميركية أيضا، كما قتل أربعة مدنيين وأصيب ستة آخرون بجروح في قصف أميركي استهدف منزلين في حي الإسكان جنوب المدينة.
 
واعتقلت القوات الأميركية 55 شخصا في حملة دهم وتفتيش شملت مناطق متفرقة من الرمادي.
 
وفي الطارمية أقامت القوات الأميركية نقاط تفتيش وشنت حملة دهم واسعة بحثا عما تصفه بمخابئ المسلحين في هذه المنطقة الواقعة شمال العاصمة بعد مقتل اثنين من جنودها في هجوم شنه مسلحون على أحد مواقعها هناك. وقد تبنت ما تسمى دولة العراق الإسلامية في بيان على الإنترنت، مسؤوليتها عن هذا الهجوم.
 
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في العراق في ما وصفها بعمليات غير قتالية.
 
في هذه الأثناء أعلن نقيب الصحفيين العراقيين شهاب التميمي أن القوات الأميركية دهمت مقر النقابة في منطقة الكسرة مساء أمس واعتقلت عشرة من حراسه، وطالب السفير الأميركي زلماي خليل زاد شخصيا وقائد القوات الأميركية في العراق بالتدخل لإطلاق سراح الحراس وتقديم اعتذار رسمي وعلني للصحفيين العراقيين.
المصدر : وكالات