معارضة موريتانيا طالبت المجلس العسكري باحترام تعهداته (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
تجمع أمس الآلاف من أنصار ائتلاف قوى التغيير المكون من عشر تشكيلات سياسية جلها من المعارضة السابقة في وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط للمطالبة باحترام التعهدات التي أطلقها المجلس العسكري الحاكم غداة مقدمه في الثالث من أغسطس/آب 2005.

وقال الرئيس الدوري لائتلاف المعارضة، ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه إن الائتلاف لن يقبل بأي انتخابات مزورة، مشددا على أن التزوير ليس فقط هو تزوير يوم الاقتراع، وإنما يتمثل أيضا في "استخدام هيبة الدولة ووسائلها في ترغيب وترهيب الناخبين".

وأضاف ولد داداه أن الائتلاف سيقبل نتائج أي انتخابات شفافة ونزيهة مهما كانت تلك النتائج، محذرا من أن موريتانيا لا تتحمل العودة إلى الماضي، ولا تتحمل توترات جديدة.

كما أكد قادة الائتلاف الآخرين ضرورة احترام التعهدات والكف عن التدخلات المباشرة وغير المباشرة في المسار الديمقراطي، وشدد منسق الإصلاحيين الوسطيين (الإسلاميين) محمد جميل ولد منصور على أن الائتلاف يريد أفعالا لا أقوالا، ويريد الإقلاع الفوري عن كل أشكال التدخلات.

واعتبر ولد منصور أن رفض العلاقات مع إسرائيل إحدى ثوابت المجتمع الموريتاني مؤكدا أن ثوابت أي مجتمع إنما يحددها دينه وتاريخه وهويته لا غير، وذلك ردا على تصريحات للرئيس الموريتاني طالب فيها المرشحين للرئاسة بعدم إعطاء تعهدات في بعض القضايا الحساسة التي تشكل ثوابت لموريتانيا في علاقاتها الخارجية، في تلميح واضح للعلاقات مع إسرائيل.

مدونة سلوك
وفي سياق متصل أعلن خمسة عشر من مرشحي الرئاسة الموريتانية العشرين عن اعتماد مدونة سلوك لضبط التنافس بين المرشحين خلال الحملة الانتخابية القادمة، وتشكيل لجنة للاتصال بالسلطات الانتقالية من أجل حثها على الحياد بين المرشحين، والكف عن ما من شأنه التأثير على اختيارات الناخبين.

وأعلن المرشحون في بيان أصدروه اليوم عقب اجتماع عقدوه أن لجنة الاتصال بالسلطات الانتقالية تضم خمسة من المرشحين من أبرزهم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيداله، ورئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود.

كما أعلن البيان أن المرشحين اتفقوا على السعي الحثيث لإنجاح المسار الديمقراطي وتتويج المرحلة الانتقالية بانتخابات شفافة ونزيهة.

المصدر : الجزيرة