مدرعة تابعة للحرس الرئاسي في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (الفرنسية)

عاشت مدينة غزة أصعب لياليها بسبب القتال العنيف الذي دار بين قوات من حرس الرئاسة الفلسطينية وبين مقاتلي حركة حماس والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، بعد هدنة هشة لم تستمر غير ثلاثة أيام.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن أصوات الانفجارات العنيفة وإطلاق النار لم تنقطع طوال الليل وتمركزت في منطقة مجمع الوزارات غرب المدينة.
 
وحدثت المواجهات بعد ساعات من تعرّض القوة التنفيذية لقافلة تابعة لحرس الرئاسة فحصلت اشتباكات تسببت بمقتل ستة أشخاص خمسة منهم من أفراد الحرس، فضلا عن مواطن مدني وجرح نحو خمسين شخصا.
 
وقالت القوة التنفيذية إن قوات حرس الرئاسة اقتحمت ليلا الجامعة الإسلامية في غزة, ما أدى إلى نشوب حريق في جزء من مبنى الإدارة وقاعة المؤتمرات.
وشهد محيط الجامعة اشتباكات عنيفة وسمع دوي إطلاق نار وانفجارات عنيفة.
 
الجامعة الإسلامية تعرضت لقصف إسرائيلي في الصيف الماضي (رويترز-أرشيف)
وكان مصدر أمني فلسطيني قد أعلن في وقت سابق أن قذائف هاون وأخرى صاروخية أطلقت من داخل الجامعة الإسلامية على محيط مقر الرئاسة في غزة, ليقرر الحرس الرئاسي محاصرة الجامعة حيث اعتقل عددا من المسلحين داخلها, فيما تحدثت مصادر أخرى عن محاصرة موقعين للشرطة والاستخبارات المحسوبة على فتح في شمال القطاع.
 
إيرانيون
وتحدث مصدر أمني تابع لفتح لم يكشف عن اسمه عن اعتقال سبعة إيرانيين في الجامعة فيما أقدم ثامن على الانتحار, وهو ما نفاه مسؤول بحماس إسلام شهوان.
 
وذكرت مصادر أمنية أن عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس تطلق قذائف على مقر الجوازات ومدينة عرفات للشرطة غرب مدينة غزة, دون أن يعرف إن كان هناك ضحايا وأضرار.
 
كما قالت القوة التنفيذية التي أعلنت الاستنفار في صفوفها إن الحرس الرئاسي حاصر مقر وزارة الداخلية القديم, ومجمع الوزارات في منقطة تل الهدى في جنوب غزة.
 
ثكنات
ودافع الناطق باسم حركة فتح ماهر مقداد عن محاصرة مقر الداخلية قائلا للجزيرة إنه تحول إلى ثكنات لإطلاق النار على الحرس الرئاسي وعناصر فتح.
 
وقال مقداد إن لدى حماس نية مبيتة في القضاء على الهدنة في وقت يتوسط في المصريون لتثبيتها، وذلك "خدمة لأجندات هي بالتأكيد غير فلسطينية".
 
في غضون ذلك استشهد عنصران من الامن الوقائي الفلسطيني برصاص قوات الاحتلال لدى توغلها في بتونيا قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وقال مصدر امني فلسطيني ا 
 
ودافع مقداد عن القافلة التي كانت متوجهة إلى الحرس الرئاسي واعترضتها عناصر حماس, نافيا أن تكون محملة بالأسلحة وإنما مجرد مساعدات من أسرة وأدوية, قائلا إنه لا يفترض أن يستشير الرئيس عناصر القوة التنفيذية لتمريرها.
 
واتهم الناطق باسم حماس فوزي برهوم الحرس الرئاسي بتجريب أسلحة جديدة لم تعهد في غزة بينها أسلحة إسرائيلية وأخرى دخلت عبر معبر غزة, وتضم المدفعية والقذائف الصاروخية.
 
تيار انقلابي
وأضاف برهوم متحدثا للجزيرة أن هناك تيارا انقلابيا في فتح يديره محمد دحلان بتفويض كامل من الرئيس الفلسطيني الموجود خارج الأراضي الفلسطينية.
 
هدنة حماس وفتح الجديدة لم تصمد أكثر من ثلاثة أيام (رويترز)
وكانت حماس قالت في وقت سابق إن شحنة الأسلحة التي اعترضتها دخلت من مصر إلى غزة وأرسلتها دولة عربية لم تحددها إلى من سمتهم المفسدين في الأرض.
 
ونفى رئيس الوفد الأمني المصري في الأراضي الفلسطينية اللواء برهان جمال حماد أن تكون مصر أدخلت أو سمحت بإدخال أسلحة إلى القطاع, قائلا إن الأمر يتعلق بقوافل مساعدات وأغذية.
 
وألقت الاشتباكات بظلالها على لقاء جديد من المقرر أن يعقد اليوم الجمعة بين حماس وفتح برعاية مصرية لبحث التهدئة.
 
وجاءت الاشتباكات بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم رئاسة الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن الحركتين تتحركان باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية. 
 
شهيدان برام الله

في غضون ذلك استشهد عنصران من جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني برصاص قوات الاحتلال لدى توغلها فجر اليوم في بيتونيا قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

 

وقال مصدر امني فلسطيني أن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار على خلدون شومان ومحمد أبو عرب فاردوهما واعتقلوا ثلاثة فلسطينيين آخرين في نفس المكان .

 

وأشار المصدر إلى أن الجيش الإسرائيلي طوق في رام الله ناشطا من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات