رايس قالت إن الاجتماع الثلاثي سيبحث آفاق الحل الدبلوماسي (الفرنسية)

يعقد اليوم الاثنين الاجتماع الثلاثي الذي يضم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وقد استبقت رايس الاجتماع بلقاءين مع عباس في رام الله وأولمرت في القدس وأكدت أنها لا ترى أي مؤشرات على أن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ستلبي "شروط المجموعة الرباعية".

وأضافت في تصريحات للصحفيين أن واشنطن ستنتظر لترى تشكيلة وبرنامج الحكومة الجديدة التي تم الاتفاق على تشكيلها خلال محادثات مكة المكرمة بين حركتي التحرير الوطني(فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

وأعربت رايس عن عدم اقتناعها بأن حماس "تخلت عن سعيها لتدمير إسرائيل"، وقال "لا يمكن أن تضع قدما داخل هيئات منتخبة وقدما أخرى في العنف عندما تحاول تدمير دولة أخرى".

وألمحت إلى إمكانية تراجع الإدارة الأميركية عن تقديم 86 مليون دولار للمساعدة على تدريب وتجهيز قوات الأمن التابعة للرئاسة الفلسطينية، إذا لم تلتزم الحكومة الجديدة بمبادئ الرباعية. وأضافت "أبلغت الفلسطينيين بأن أموال دافعي الضرائب لن تذهب لحكومة لا تعترف بمبادئ الرباعية".

يشار إلى أن المجموعة الرباعية تؤيد مطالب تل أبيب بضرورة اعتراف أي حكومة فلسطينية بإسرائيل وباتفاقات السلام التي وقعتها منظمة التحرير ونبذ ما يسمى بالعنف.

وكان أولمرت قد استبق لقاءه مع رايس بالتأكيد على التطابق التام في وجهات النظر مع الأميركيين بشأن الحكومة الفلسطينية واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وصرح في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته بأنه اتفق مع الرئيس الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي الجمعة الماضي على أن "حكومة فلسطينية لا تقبل شروط المجموعة الرباعية لن تتمكن من الحصول على الاعتراف، ولن يكون هناك تعاون معها".

رايس أبلغت محمود عباس ضرورة التزام الحكومة القادمة بشروط الرباعية (الفرنسية)

فرص السلام
وكانت رايس قد ذكرت أن اللقاء الثلاثي يهدف إلى استكشاف فرص تحقيق السلام بالمنطقة.

وقالت في تصريحات للصحفيين برام الله في مستهل لقائها محمود عباس "آمل أن يكون هذا الاجتماع فرصة لدراسة الوضع الحالي، وإعادة تأكيد الالتزام باتفاقات السلام القائمة".

ويقول مراقبون إن إسرائيل والولايات المتحدة ترغبان في الحصول على إيضاحات من الرئيس الفلسطيني بشأن مواقف الحكومة الفلسطينية المقبلة قبل التعاون معها.

أما عباس فأكد أن الاجتماع الثلاثي سيخصص لاستطلاع آفاق عملية السلام في الشرق الأوسط ودراسة الوضع الحالي للعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية. وأفادت أنباء أن محادثات رايس في رام الله تناولت تفاصيل اتفاق مكة المكرمة، وأن محمود عباس أوضح أن خطاب تكليفه للحكومة يتضمن ضرورة الاعتراف بالاتفاقات السابقة.

وأكد عضو المجلس التشريعي محمد دحلان لرويترز أن الرئيس الفلسطيني أبلغ رايس أن الأولوية حاليا لحقن دماء الفلسطينيين. وأعلن رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات أن الرئيس يرغب في تخصيص الاجتماع الثلاثي لتطبيق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.

هنية يواصل مشاورات تشكيل الحكومة(الفرنسية)
موقف هنية
وفي غزة أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية وقوفه إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحماية اتفاق مكة ومواجهة الضغوط الخارجية.

وقال في تصريحات للصحفيين "نحن نقف إلى جانب الرئيس لمواجهة الضغوط الخارجية، سواء من الإدارة الأميركية أو غيرها، التي تسعى إلى إعادة عقارب الزمان إلى الوراء وإبقاء الساحة الفلسطينية في حالة من الاضطراب الداخلي".

وأضاف أن اتفاق مكة عبر عن الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى ضرورة احترام الجميع لإرادة هذا الشعب. ويواصل هنية مشاوراته لتشكيل الحكومة وأمامه مهلة خمسة أسابيع لإعلان التشكيل النهائي.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية الحالية غازي حمد إن الحكومة المقبلة على استعداد لإجراء حوار مع الإدارة الأميركية. وطالب في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية بتغيير الموقف الأميركي بشكل كلي والتعامل بإيجابية مع حكومة الوحدة.

وقال إن هناك غموضا في الموقف يميل نحو الرفض، معتبرا أن ذلك سيحدث حالة من التعقيد في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات