تيسير التميمي يعتبر محاكمته من طرف الاحتلال الإسرائيلي قضية سياسية (الفرنسية-أرشيف)

أجلت محكمة إسرائيلية في مدينة القدس المحتلة اليوم محاكمة قاضي قضاة المحاكم الشرعية في فلسطين الشيخ تيسير التميمي إلى مايو/ أيار القادم بتهمة الدخول إلى مدينة القدس المحتلة دون إذن من سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

وقال التميمي بعد خروجه من المحكمة إنه رفض الاعتراف بالتهمة الموجهة إليه، وأصاف أنه "لا يحق لإسرائيل منعي من مدينة القدس بصفتها مدينة محتلة ولا تنطبق عليها القوانين الإسرائيلية".

ووصف التميمي محاكمته بأنها سياسية وتهدف "لتكميم الأفواه وعدم فضح الممارسات الإسرائيلية في القدس المحتلة، وآخرها ما تقوم به من حفريات تستهدف المسجد الأقصى".

يذكر أنه منذ بدء الحفريات أطلق التميمي سيلا من الدعوات والنداءات للفلسطينيين والمسلمين بصفة عامة للدفاع عن قدسية المسجد الأقصى، كما حث المنظمات الإقليمية والدولية لوقف المخططات الإسرائيلية الرامية لتهويد المسجد الأقصى.

وكانت نفس المحكمة الإسرائيلية قد أقرت الخميس الماضي طلب النيابة العامة تمديد إبعاد رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى لمدة 60 يوما.

وقد انتقد رائد صلاح بشدة قرار المحكمة الإسرائيلية واعتبره باطلا ولا أساس له ومرفوضا "لأنه جزء من النهج الاحتلالي الذي تقوم به إسرائيل".

الأردن تدعو لتحقيق دولي حول الحفريات الإسرائيلية بمحيط الأقصى (الفرنسية-أرشيف)
تحقيق دولي
في السياق طالب الأردن بتشكيل لجنة خبراء دولية للكشف عن خطورة الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى التي تثير استياء واسعا في العالم العربي والإسلامي.

وقال رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت إن حكومة بلاده بدأت تحركا سياسيا واسعا للاتصال مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية المعنية للتحذير من خطورة ما تقوم به إسرائيل من أعمال حفريات في منطقة الحرم القدسي الشريف.

من جهتها قالت تركيا إنها سترسل فريقا من الخبراء لمعاينة الحفريات الإسرائيلية وللتحقق مما إذا كانت مبررة. وقد بدأت تل أبيب بنصب كاميرات لكي تبث مباشرة الأعمال التي تقوم بها، في إجراء يهدف لتهدئة موجة الاستنكار التي أثارتها هذه الأشغال في العالم الإسلامي.

وعلى خلفية الحفريات المتواصلة اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين ووحدات جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد صلاة الجمعة عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، وذلك بعد أن منعت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم القدسي.

ولتفريق المتظاهرين استخدمت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، وشنت حملة اعتقالات في أوساط الفلسطينيين في نقاط متفرقة من البلدة القديمة بالقدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات