الشيخ تيسير التميمي دعا مرارا للتصدي للحفريات الإسرائيلية بالأقصى (الفرنسية-أرشيف)

يمثل قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي اليوم أمام محكمة إسرائيلية في مدينة القدس المحتلة بعد أن وجهت لائحة اتهام له بالتحريض ضد الاحتلال.

كما تتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي الشيخ التميمي بدخول مدينة القدس المحتلة للصلاة في المسجد الأقصى دون تصريح من السلطات الإسرائيلية التي تواصل أعمال حفريات في محيط المسجد الأقصى.

يذكر أنه منذ قررت سلطات الاحتلال بدء الحفريات في محيط الأقصى، أطلق التميمي سيلا من الدعوات والنداءات للفلسطينيين والمسلمين بصفة عامة للدفاع عن قدسية المسجد الأقصى، كما حث المنظمات الإقليمية والدولية لوقف المخططات الإسرائيلية الرامية لتهويد المسجد الأقصى.

وكانت نفس المحكمة الإسرائيلية قد أقرت الخميس الماضي طلب النيابة العامة تمديد إبعاد رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى، لمدة 60 يوما.

واتهمت النيابة الإسرائيلية رائد صلاح بإعاقة عمل الشرطة وإهانة أحد أفراد الشرطة والبصق عليه. وفي السابع من الشهر الجاري أصدرت المحكمة قرارا يقضي بمنعه من التوجه إلى المدينة القديمة في القدس لـ10 أيام.

وقد انتقد رائد صلاح بشدة قرار المحكمة الإسرائيلية، واعتبره باطلا ولا أساس له ومرفوضا "لأنه جزء من النهج الاحتلالي الذي تقوم به إسرائيل".

الحفريات الإسرائيلية بمحيط الأقصى تثير استياء واسعا لدى المسلمين (رويترز-أرشيف)
تحقيق دولي
في السياق طالب الأردن بتشكيل لجنة خبراء دولية للكشف عن خطورة الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى التي تثير استياء واسعا في العالم العربي والإسلامي.

وأفاد مصدر إعلامي أردني بأن رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت قال أثناء استقباله وفدا يمثل الجمعيات المقدسية العاملة بالأردن إن الحكومة بدأت تحركا سياسيا واسعا للاتصال مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية المعنية للتحذير من خطورة ما تقوم به إسرائيل من أعمال حفريات في منطقة الحرم القدسي الشريف.

وأضاف البخيت أن الأردن لن يألو جهدا باستخدام جميع الوسائل المتاحة للضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات وضمان عدم المساس أو تغيير معالم المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء.

من جهتها قالت تركيا إنها سترسل فريقا من الخبراء لمعاينة الحفريات الإسرائيلية وللتحقق مما إذا كانت مبررة. وقد بدأت تل أبيب في نصب كاميرات لكي تبث مباشرة الأعمال التي تقوم بها، في إجراء يهدف إلى تهدئة موجة الاستنكار التي أثارتها هذه الأشغال في العالم الإسلامي.

وعلى خلفية الحفريات المتواصلة اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين ووحدات جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد صلاة الجمعة عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، وذلك بعد أن منعت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم القدسي.

ولتفريق المتظاهرين استخدمت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، وشنت حملة اعتقالات في أوساط الفلسطينيين في نقاط متفرقة من البلدة القديمة بالقدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات