لطفي حجي-تونس
قضت المحكمة الابتدائية بتونس بسجن 11 عنصرا من جماعة الدعوة والتبليغ لمدة ثلاثة أشهر ونصف بتهمة عقد اجتماعات دون رخصة.
 
ومن المنتظر أن تصدر قريبا أحكام جديدة ضد عناصر أخرى من الجماعة تمت إحالتهم لمحكمتي أريانة ومنوبة بضواحي العاصمة تونس.
 
وتعد هذه المرة الأولى التي تحاكم فيها جماعة الدعوة والتبليغ منذ ظهورها في تونس في ثمانينيات القرن الماضي، فقد كانت الجماعة بمنأى عن المحاكمات التي طالت الإسلاميين منذ سنة 1981 وتواصلت إلى اليوم.
 
ويفسر المراقبون استثناء الجماعة من المحاكمات السياسية على امتداد ثلاثة عقود خلت بطبيعة منهجها الذي يقتصر على الدعوة ولا يتدخل في الشأن السياسي.
 
دهشة
وأثارت محاكمة عناصر الدعوة والتبليغ دهشة العديد من الحقوقيين.
 
واعتبر المحامي عبد الرؤوف العيادي -أحد المدافعين في هذه القضية- في تصريح للجزيرة نت أن "ملاحقة جماعة التبليغ دليل على توسع حملة القمع ضد الشباب المتدين، في محاولة من السلطة لإشاعة جو من الخوف حتى يهجر الشباب المساجد".
 
وأضاف العيادي أن "هذا الحكم ليس له أساس قانوني باعتبار أن المحاكمين لم يعقدوا اجتماعا عموميا حتى يطلبوا رخصة بل اجتمعوا في أحد المنازل الخاصة للذكر".
 
تأتي هذه الأحكام بالتوازي مع سلسلة من المحاكمات طالت في المدة الأخيرة عشرات


من الشباب يشتبه بانتمائهم إلى "الفكر السلفي". وتراوحت الأحكام ضدهم بين 5 و11 سنة سجنا.

المصدر : الجزيرة