رايس طالبت العراقيين بتعزيز المصالحة بالتوازي مع الخطة الأمنية (الفرنسية)

اختتمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس زيارة غير معلنة للعراق استمرت عدة ساعات دعت خلالها القادة العراقيين إلى تعزيز المصالحة الوطنية، مؤكدة أنه من دون ذلك لن يتسنى تحقيق هدف الخطة الأمنية الجديدة وهو إنهاء العنف الطائفي.

وقالت رايس للصحفيين بعد لقائها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس جلال طالباني وعددا آخر من القادة العراقيين أنه لا بد من بذل مزيد من الجهود لجذب السنة إلى العملية السياسية وتعزيز المصالحة الوطنية، معتبرة أن انخفاض عمليات العنف التي كانت تقوم بها المليشيات يمكن أن يفتح الطريق لذلك.

وأكدت أن خطة "فرض القانون" في بغداد بعثت نوعا من الأمل والتفاؤل وأبدت إعجابا بالغا بالتزام الحكومة العراقية بها، لكنها حذرت من أنها ستشهد أياما سيئة يرتفع فيها العنف بدلا من أن ينخفض، ولكن الاختبار الحقيقي سيكون استمرارها بشكل مطرد. وشددت على ضرورة ألا يتم التركيز فقط على الخطة الأمنية، وأن الشق السياسي يجب أن يسير كذلك إلى الإمام.

من جهته أكد بيان صادر عن مكتب رئاسة الحكومة العراقية أن المالكي أبلغ رايس بارتياح العراقيين للنتائج الإيجابية التي حققتها الخطة، وبأن الجميع يشعر أنها تستهدف الخارجين عن القانون دون النظر إلى خلفياتهم وانتماءاتهم. كما شدد المالكي -وفق البيان- "على تفعيل مبادرة المصالحة الوطنية والحوار".

والتقت رايس كذلك القائد الجديد للقوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس الذي سيطبق إستراتيجية بوش الجديدة في العراق.

الوضع الميداني

مفخختا كركوك أوقعتا نحو مائة قتيل وجريح (الفرنسية)
زيارة رايس تزامنت مع مواصلة القوات الأميركية والعراقية ولليوم الرابع على التوالي عملياتها في مناطق وأحياء بغداد المختلفة، حيث أقامت حواجز وقامت بمداهمات واعتقالات ومصادرة أسلحة.

وقال متحدث باسم اللواء العراقي المشرف على خطة بغداد إن العنف في العاصمة تراجع بواقع 80%، مشيرا إلى أن أربعة مسلحين قتلوا واعتقل 144 آخرون خلال ثلاثة أيام.

وأضاف أن قوات الأمن العراقية عثرت على 50 صاروخا أرض-جو روسية الصنع لا تزال صالحة للاستخدام في مخبأ أسلحة قرب بغداد.

من جهته أعلن الجيش الأميركي اعتقال 23 مشتبها بهم في مناطق متفرقة، كما أعلن مقتل أحد جنوده في الأنبار ليرتفع عدد قتلاه منذ غزو العراق عام 2003 إلى 3127.

وفي هجمات جديدة قتل عشرة عراقيين وأصيب عشرات آخرون إثر انفجار سيارتين مفخختين في سوق مكتظة بكركوك شمال بغداد.

وفي هيت اعتقلت الشرطة العراقية نحو خمسين مسلحا بعد معركة قتل فيها شرطيان وأصيب خمسة بجروح. أما في الحلة فقد قتلت شرطية وابنتها طعنا عندما اقتحم مسلحون منزلها، وقد اعتقلت الشرطة المهاجمين.

وفي الصويرة عثرت الشرطة على جثتي رجلين مقطوعتي الرأس في ملابس مدنية بنهر دجلة. وفي الكوت قتل مسلحون شرطيا رميا بالرصاص أثناء عودته من عمله.

المصدر : وكالات