القوات العراقية أجرت حملة تفتيشات مكثفة بأحياء بغداد (الفرنسية)

يعم هدوء نسبي العاصمة العراقية مع دخول خطة رئيس الوزراء نوري المالكي الأمنية يومها الثالث, لكن القوات الأميركية أعربت عن خشيتها من أن يكون هذا الهدوء توقفا من جانب المسلحين الرافضين للوجود الأجنبي لإعادة تقييم الموقف, ومن ثم استئناف شن الهجمات.
 
جاء ذلك على لسان قائد فرقة بغداد المتعددة الجنسيات الجنرال جوزيف فيل الذي رجح أن يكون تراجع العنف مؤقتا من جانب المسلحين لتقييم الموقف بعد تدفق آلاف الجنود الأميركيين والعراقيين إلى العاصمة.
 
وتوقع فيل في مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع الصحفيين أن تكون هناك بعض الأيام "الصعبة جدا" مشيرا إلى أن الاستخبارات الأميركية تدرس معلومات تفيد أن مغادرة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر العراق خلفت فراغا في جيش المهدي، الأمر الذي قد يوضح انخفاض عدد هجمات هذه المليشيا.
 
من جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن على مقتدى الصدر الاختيار بين طريق السلام وطريق العنف، وإلا فإن القوات العراقية والأميركية ستلاحقه.

وقلل سنو من الأهمية السياسية للصدر رغم اتهام المليشيا التي يقودها بالمشاركة الفعالة في أعمال العنف بالعراق، وذكر أن المالكي يعتبر الشخصية السياسية الأبرز في العراق حاليا وليس مقتدى الصدر.

وتأتي تلك التصريحات  في وقت تضاربت فيه الأنباء عن مكان وجود الصدر، إذ أفادت أنباء بأنه لم يؤم صلاة الجمعة في مسجد الكوفة رغم أن بعض ممثلي تياره أعلنوا أنه ربما يظهر لينفي المعلومات عن مغادرته العراق إلى إيران.

تقدم الخطة

أنباء أفادت أن مقتدى الصدر لم يؤد صلاة الجمعة أمس بمسجد الكوفة (رويترز)
وعن الخطة الأمنية المطبقة حاليا, قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنها تحقق تقدما، ودعا الحكومة العراقية لمواصلة هذه المهمة حتى إنجازها.

وأضاف بوش، للصحفيين بعد استقباله السفير الجديد في العراق راين كروكر بالبيت الأبيض، أنه سعيد لأن رئيس الوزراء العراقي يعمل على تطبيق المهمة الخاصة به من الإستراتيجية الأميركية الجديدة، غير أنه كرر أن صبر واشنطن له حدود.

وأكد أن نجاح هذه الإستراتيجية يعتمد على وفاء المالكي بعدد من الالتزامات وهي إرسال المزيد من الجنود العراقيين إلى بغداد لفرض الأمن هناك، ومواجهة الخارجين عن القانون وتعزيز المصالحة بين جميع العراقيين.

وأضاف بوش أن المالكي حقق في الأسابيع الثلاثة الأخيرة الهدف المحدد، مشيرا إلى أن ذلك يشكل نبأ سارا للعراقيين يفترض أن يمنح الثقة للناس في الولايات المتحدة بأن الحكومة العراقية تعرف مسؤولياتها وتتحملها.

وكان المالكي أكد للرئيس الأميركي في حوار عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أن خطة أمن بغداد "حققت نجاحات باهرة في أيامها الأولى" مشيرا إلى أن الحكومة العراقية ستتعامل بحزم مع أي جهة تخرج عن القانون مهما كان انتماؤها بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في مدينة بغداد وعموم العراق.

هجمات متفرقة

في أول أيام خطة بغداد الأمنية قتل شخصان بانفجار سيارة مفخخة بحي الجامعة (الفرنسية)
وبينما تتلاحق التصريحات عن نجاح الخطة الأمنية, وقعت بعض الهجمات في العاصمة العراقية وعدة مدن قريبة منها.

فقد أسفرت إحدى الهجمات عن مصرع ضابط بالجيش العراقي عندما انفجرت عبوة ناسفة قرب الجامعة التكنولوجية على طريق سريع جنوب شرق العاصمة. كما قتل أستاذ جامعي ومدني وجرح خمسة آخرون بكركوك شمال شرق بغداد.

وفي الحلة جنوب العاصمة اعتقلت القوات العراقية 35 شخصاً قالت إنهم من أتباع جند السماء. وذكر مصدر بالشرطة أنها دهمت أحياء عدة بالمدينة بناء على معلومات قدمها معتقلون تم إلقاء القبض عليهم من قبل.

وفي تطور آخر نفى الجيش الأميركي تقارير تحدثت عن إصابة زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو أيوب المصري، مشيرا إلى أنه لم يكن مشتركا في أي اشتباك مع القوات العراقية أول أمس.

وكان المتحدث باسم الداخلية العقيد عبد الكريم خلف ذكر في وقت سابق أن المصري أصيب بجروح، وأن مساعده المعروف بأبي عبد الله المجمعي قتل في اشتباكات مع القوات العراقية قرب بلد شمال العاصمة.

المصدر : وكالات