كركوك فقدت عشرة بانفجار مفخختين والقوات الأميركية والعراقية منهمكة في بغداد (الفرنسية)

أشادت وزيرة الخارجية الأميركية التي وصلت صباح اليوم إلى العاصمة العراقية, بخطة بغداد الأمنية, وقالت إنها خطة "فرض القانون" بدأت بداية جيدة, لكنها دعت المسؤولين العراقيين إلى بذل مزيد من الجهد لإنهاء الانقسامات الطائفية التي تغذي العنف, والتحرك بشكل أكبر نحو المصالحة الوطنية.
 
وقالت كوندوليزا رايس إن الشواهد الأولية تشير إلى التزام "مثير للاعجاب" من جانب الحكومة العراقية بالخطة التي تنفذها القوات الأميركية والعراقية والتي يقال إنها تستهدف "المليشيات الطائفية والمتمردين السنة". وأضافت أن "أبعاد الخطة بدأت تتضح للتو" مشيرة إلى أن الهدف منها هو أن تتطور مع مرور الوقت وليس فترة محدودة.
 
كما حذرت من توقع الكثير من النتائج في وقت قصير. وقالت "من المبكر جدا توقع نتائج حقيقية من الخطة, ولكني أود أن أؤكد أن الجميع يشعرون بأنهم يحققون المطلوب". وأعربت عن إعجابها بجهود رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدعم الخطة, بعد أن انتقدته في وقت سابق لعدم قيامه بجهد كاف في مواجهة المليشيات الشيعية.
 
رايس اجتمعت بالمالكي لدى وصولها بغداد (الفرنسية)
واجتمعت رايس بالمالكي كما أنها ستلتقي الرئيس جلال الطالباني ونائبيه الأول والثاني، طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي, ومسؤولين آخرين يفترض أن يقوموا بدور محوري لإنهاء العنف الطائفي المتبادل في العراق.
 
كما تلتقي الوزيرة القائد الجديد للقوات الأميركية بالعراق ديفد بتراوس ومسؤولين أميركيين في بغداد لتستمع منهم إلى استعراض للخطة الأمنية في بغداد، حجر الزاوية في إستراتيجية الرئيس جورج بوش الجديدة في العراق.
 
وتأتي زيارة رايس بعد تبني مجلس النواب قرارا غير ملزم يرفض إستراتيجية بوش الجديدة في العراق. كما تتزامن مع دخول خطة بغداد الأمنية يومها الرابع.
 
معدل العنف
وفي اليوم الرابع للخطة قال مسؤول أمني، هو العميد قاسم عطا، إن العنف بالعاصمة انخفض بنسبة 80% منذ انطلاق الحملة الأربعاء الماضي.
 
وأضاف المسؤول الأمني أن معهد الطب العدلي استلم خلال اليومين الماضيين عشرين جثة فقط, بينما كان يتسلم يوميا بين أربعين وخمسين جثة قبل انطلاق الخطة. وقال إن 130 عائلة مهجرة عادت إلى مناطقها وفتحت المحال التجارية بمناطق علاوي الحلة وشارع حيفا.
 
المسؤولون تحدثوا عن نجاحات الخطة الأمنية بعد أربعة أيام من تطبيقها (الفرنسية)
كما أعلن عن القبض على ما سماها المجموعة المسؤولة عن تفجيرات سوق باب الشرقي، وجماعة أخرى مسؤولة عن تفجيرات الجامعة المستنصرية التي أسفرت جميعها عن مقتل نحو 160 شخصا وإصابة نحو 200 آخرين بجروح.
 
تطورات ميدانية
وبينما تنهمك القوات الأميركية والعراقية بتنفيذ خطة بغداد الأمنية، انفجرت سيارتان مفخختان بسوق شعبي مكتظ بمدينة كركوك شمالي البلاد. وأسفر الهجوم عن مصرع عشرة أشخاص على الأقل وإصابة 60 آخرين بجروح. وقال مسؤولون طبيون إن حالة العديد من المصابين خطيرة.
 
وفي هيت اعتقلت الشرطة العراقية نحو خمسين مسلحا بعد معركة قتل فيها شرطيان وأصيب خمسة بجروح. أما في الحلة فقد قتلت شرطية وابنتها طعنا حتى الموت عندما اقتحم مسلحون منزلها. وقد اعتقلت الشرطة المهاجمين.
 
وفي الصويرة عثرت الشرطة على جثتي رجلين مقطوعتي الرأس في ملابس مدنية بنهر دجلة. وفي الكوت قتل مسلحون شرطيا رميا بالرصاص أثناء عودته من عمله.

المصدر : وكالات