تريث أميركي وتشدد إسرائيلي حيال حكومة الوحدة الفلسطينية
آخر تحديث: 2007/2/18 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/18 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/1 هـ

تريث أميركي وتشدد إسرائيلي حيال حكومة الوحدة الفلسطينية

كوندوليزا رايس وتسيبي ليفني ذكرتا بشروط المجموعة الرباعية (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن واشنطن ستنتظر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية قبل أن تحكم عليها. جاءت تصريحاتها في ختام لقائها مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني التي كررت موقف إسرائيل بأن هذه الحكومة لا تلبي شروط المجتمع الدولي.
 
وفي السياق أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السبت أن إيهود أولمرت والرئيس الأميركي جورج بوش اتفقا خلال محادثة هاتفية أمس على مقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية ما لم تلب الشروط الدولية.
 
وأوضحت رايس في مؤتمر صحفي مساء السبت مع ليفني في القدس "إننا في لحظة معقدة بين الإعلان عن تشكيل حكومة وتشكيلها الفعلي". لكنها ذكرت بضرورة التزام أي حكومة فلسطينية بثلاثة شروط للحصول على القبول الدولي وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام اتفاقات السلام السابقة.
 
من جانبها قالت ليفني إن إسرائيل والمجتمع الدولي تتوقع أن تلبي أي حكومة فلسطينية متطلبات المجتمع الدولي بالكامل وبشكل تام. وأوضحت أن على من أسمتهم المعتدلين في الجانب الفلسطيني معرفة أن الطريق إلى الدولة الفلسطينية يمر عبر "نبذ العنف والإرهاب وليس عبر تقديم تنازلات للإرهابيين".
 
ومن المقرر أن تجري رايس الأحد لقاءات منفصلة مع أولمرت في القدس ومن ثم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام  الله. وستنهي مهمتها يوم الاثنين بلقاء ثلاثي يجمعها بأولمرت وعباس.
 
وقللت رايس في وقت سابق من احتمالات نجاح اللقاء الثلاثي, قائلة إنه بات أكثر تعقيدا بسبب ائتلاف حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتشكيل حكومة الوحدة.
 
مناشدة عباس
محمود عباس التقى ديفد ولش وناشد واشنطن وتل أبيب منح فرصة لحكومة الوحدة (الفرنسية)
وفي السياق قال الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن محمود عباس طلب من الإدارة الأميركية وإسرائيل منح فرصة لحكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة.
 
وقال أبو ردينة بعد لقاء في رام الله بين عباس وديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، إن الرئيس الفلسطيني سيبلغ الأميركيين والإسرائيليين في اللقاء الثلاثي في القدس بأنه "يتعين عليهم منح فرصة لهذه الحكومة", مضيفا أن على العالم التعامل مع اتفاق مكة الذي وصفه بأنه نجاح فلسطيني.
 
وكان ولش اتصل بعباس في وقت سابق وأبلغه بأن الإدارة الأميركية ستقاطع كل المستقلين ووزراء حركة فتح إلا إذا توافقت الحكومة مع المطالب الدولية، في إشارة إلى مطالب المجموعة الرباعية.
 
ويتماشى ذلك مع ما نقله مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن ولش من أن الإدارة الأميركية ستحكم على الحكومة من مدى التزامها بمطالب الرباعية.
 
وقالت مصادر دبلوماسية أميركية في وقت سابق إن واشنطن حذرت عباس من أن عملية السلام مع إسرائيل ستتعثر في ظل حكومة الوحدة, وأن "الحصار لن يُرفع والمقاطعة ستستمر"، وهو ما أكدته أيضا مصادر فلسطينية.
 
مشاورات الحكومة
إسماعيل هنية التقى وفودا من الفصائل بينها وفد الجبهة الشعبية (الفرنسية)
وقد بدأ هنية السبت مشاوراته لتشكيل حكومة الوحدة تمهيدا لعرضها على المجلس التشريعي, لكن عليه تجاوز قضايا عالقة مثل منصب وزير الداخلية, وهي قضايا وصفها مع ذلك رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد بأنها "بسيطة يمكن التفاهم بشأنها".
 
واعتبر هنية أن أولويات الحكومة هي كسر الحصار والإفراج عن النواب والوزراء المعتقلين.
 
من جانبه أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن الحركة لن تشارك في حكومة الوحدة. وأشار بعد اجتماع هنية مع وفد من الحركة، إلى أن أسباب الرفض تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي وعدم وجود سيادة فلسطينية.
المصدر : الجزيرة + وكالات