تطمينات سورية بعدم ترحيل أي لاجئ عراقي
آخر تحديث: 2007/2/16 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/16 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/29 هـ

تطمينات سورية بعدم ترحيل أي لاجئ عراقي

سوريا أكدت أنها وضعت إجراءات لتنظيم أوضاع العراقيين (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

أعلن رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني أن سوريا ليست بصدد ترحيل أي عراقي عن أراضيها مهما كان السبب. فيما أكد نظيره السوري الدكتور محمود الأبرش في ختام محادثاتهما في دمشق أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن تحدث أي إساءة لأي عراقي في سوريا، مشيرا إلى مساواة العراقي والسوري أمام القضاء.  

وأبدى المشهداني لممثلي الجالية العراقية بدمشق ارتياحه لنتائج محادثاته مع المسؤولين السوريين وعرض عليهم حصيلة ما تم التوصل إليه، وأبرزها إعادة النظر في الإجراءات التنظيمية حول أوضاع اللاجئين العراقيين في سوريا، وحصوله على تطمينات بشأن معالجة مسألة مدد الإقامة مبديا تفهمه للإجراء السوري الذي وصفه بالحضاري.

وكشف المشهداني أنه يوجد أكثر من مليون عراقي على الأراضي السورية لم يسجل منهم سوى 230 ألفا. 

تفهم عراقي
من جانبه يبدى الكثير من العراقيين الموجودين في سوريا تفهمهم للإجراءات السورية، حيث يرى الأكاديمي العراقي د.أحمد الدليمي أن هذه الإجراءات تستند إلى حاجة الحكومة السورية لتنظيم أوضاع العراقيين في ظل كثافة الأعداد التي تصل سوريا شهريا.

نحو مليون عراقي يعيشون في العراق (الجزيرة نت)
وأضاف للجزيرة نت "أن القرار تضمن مهلة من أجل تسوية الأوضاع كما منح فترة إقامة مدتها ثلاثة أشهر قابلة للزيادة وتسهيلات تتعلق بالطلاب والمرضى والمتزوجين من سوريات.

بدوره أكد المحلل السياسي العراقي عبد الكريم العبيدي أن سورية قدمت للعراقيين ما لم تقدمه أي دولة أخرى، ورأى أن الإجراءات المتخذة في هذا المجال تأتي بعد عمليات النزوح غير المحسوبة التي توصف بأكبر عملية نزوح في الشرق الأوسط منذ عام 1948.

ورأى العبيدي المقيم في سوريا منذ سنوات طويلة أن هذه الأعداد أدت إلى ضغط كبير على المدارس حيث يصل عدد الطلاب العراقيين إلى 75 ألف طالب، وعلى المحروقات التي تدعم الحكومة السورية أسعارها لأغراض التدفئة. فيما ارتفعت أجور السكن بنسبة تصل إلى ستة أضعاف.

وتنشر بعض المواقع الإلكترونية السورية مقالات وشكاوى حول تأثير التدفق العراقي الكبير على أسعار المواد التموينية والعقارات، فيما أعلنت مفوضية شؤون اللاجئين دعما ماليا سيقدم لوزارات التربية والصحة والتعليم العالي والهلال الأحمر العربي السوري، كما ستقدم مساعدات مباشرة للعراقيين.

مسؤولية الاحتلال
ويحمل معظم العراقيين في سوريا الاحتلال الأميركي مسؤولية تدمير بلدهم وتهجيرهم عنه، ويقول أبو حسان إن الأوضاع الأمنية بالعراق دفعته لترك بلده. وأضاف الرجل الذي شارك في اعتصام جرى الأسبوع الماضي أمام مكتب مفوضية الأمم المتحدة بدمشق، أنه لا يريد الهجرة مفضلا البقاء في سوريا إلى أن تنجلي الأوضاع "المأساوية التي حولت الحياة في العراق إلى جحيم لا يطاق"، محملا الاحتلال المسؤولية عن الدمار الذي حل هناك.

وبدوره أكد عضو مجلس الشعب محمود وهب للجزيرة نت أن جوهر المشكلة يكمن في الاحتلال، و"أن الحديث عن صعوبات تواجه اللاجئين العراقيين هو محاولة للتعمية على ذلك، لغرض إعفاء الأميركيين من مسؤوليتهم القانونية والسياسية والأخلاقية".

ورأى وهب أن المساعدات التي أعلنت الأمم المتحدة إمكانية تقديمها للعراقيين في سوريا مرحب بها، مؤكدا أن دمشق لن ترغم أحدا على المغادرة.

المصدر : الجزيرة