بدء مشاورات تشكيل حكومة وحدة فلسطينية وواشنطن تتريث
آخر تحديث: 2007/2/16 الساعة 09:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/16 الساعة 09:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/29 هـ

بدء مشاورات تشكيل حكومة وحدة فلسطينية وواشنطن تتريث

عدة أطراف فلسطينية تتحدث عن أجواء مناسبة لتشكيل حكومة وحدة وطنية (الفرنسية)

تبدأ اليوم الجمعة المشاورات من أجل تشكيل حكومة وحدة فلسطينية بعد أن كلف رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، رئيس الحكومة المستقيلة إسماعيل هنية بتشكيل حكومة جديدة بناء على اتفاق مكة المكرمة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

وبناء على ذلك التكليف سيشرع هنية اليوم في إجراء اتصالاته الأولى مع الكتل البرلمانية لتشكيل هذه الحكومة التي تعلق عليها آمال كبيرة من أجل رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم الحكومة المستقيلة غازي حمد للجزيرة إن أجواء الهدوء في الساحة الفلسطينية ستساهم في تشكيل حكومة الوحدة في أقل من ثلاثة أسابيع، وهي المهلة المحددة للتكليف وفق القانون الأساسي. وأضاف أن الجميع معنيون بتطبيق اتفاق مكة المكرمة "نصا وروحا".

من جهته ذكر رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد للجزيرة أن الأجواء الفلسطينية "مهيأة تماما" لتشكيل حكومة الوحدة، واصفا ما تردد حول وجود مواضيع خلافية بين فتح وحماس بأنها "قضايا بسيطة يمكن التفاهم بشأنها".



إسماعيل يبدأ اليوم أولى المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة (الفرنسية)
كتاب التكليف
وطالب رئيس السلطة في كتاب التكليف الحكومة المستقيلة بتسيير الأعمال بشكل مؤقت إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، خلال ثلاثة أسابيع، ثم عرضها على التشريعي لنيل الثقة.

وتضمن كتاب التكليف، الذي وافق هنية عليه، مطالبة الحكومة الجديدة باحترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.

ولم يفصح الزعيمان الفلسطينيان عن تفاصيل أخرى تتعلق بتشكيل الحكومة وتوزيع المناصب، بعد ورود معلومات عن مواقف متعارضة بشأن ذلك.



تريث أميركي
وفي تعليقها على تلك التطورات نفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس أن تكون واشنطن أبلغت الرئيس عباس أنها لن تتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المزمع تشكيلها.

كما نفت رايس أن تكون واشنطن بعثت رسالة بهذا الخصوص إلى الرئيس الفلسطيني. وأوضحت المسؤولة الأميركية "بالواقع، ما قلناه هو أننا ننتظر أن تتشكل الحكومة وعلى ضوئها نأخذ موقفا حول علاقاتنا معها".

وتستعد الوزيرة الأميركية لجولة جديدة بالشرق الأوسط ستتميز بلقاء ثلاثي مع عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وتمهدا لذلك اللقاء يعقد اليوم ممثلون عن المجموعة الرباعية الدولية الخاصة بسلام الشرق الاوسط اجتماعا في القدس، وذلك لبحث سبل إحياء العملية السلمية. 

كوندوليزا رايس تبدى نوعا من التريث بشأن تشكيل حكومة وحدة فلسطينية (الفرنسية)
وكان البيت الأبيض قد أعلن أمس أن شروط الولايات المتحدة على الحكومة الفلسطينية لا تزال كما هي، بدءا بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو "إن شروطنا تبقى هي ذاتها" مؤكدا من جديد الرغبة الأميركية في "حل الدولتين" الإسرائيلية والفلسطينية.

وردا على ذلك أعرب عباس في تصريحات لتلفزيون فلسطين عن التزامه التزاما كاملا بكل "الاتفاقات الثنائية وغير الثنائية" التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وبالقرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

وأضاف "نحن ملتزمون بخطة خارطة الطريق وملتزمون برؤية الرئيس الأميركي جورج بوش بإقامة دولتين وملتزمون بنبذ الإرهاب كما أعلن الرئيس ياسر عرفات عام 1988 وبشكل متبادل".

وأوضح رئيس السلطة الفلسطينية أن الأميركيين يتحدثون لأول مرة بلغة جديدة تتناول مفاوضات كاملة ونهائية، وهو ما اعتبره جدية غير مسبوقة في الموقف الأميركي.



خطأ أميركي
وبشأن الموقف الأميركي قال غازي حمد إن واشنطن "ارتكبت نفس الخطأ في السابق". واعتبر في تصريح للجزيرة أنها "تتخبط حيث رفضت حكومات شكلها الرئيس الراحل ياسر عرفات ثم حكومة حماس وهاهي ترفض حكومة الوحدة".

وفي السياق جمدت الولايات المتحدة مساعدتها لقوات الأمن التابعة لعباس. وقالت رئيسة اللجنة الفرعية للموازنة المكلفة بالشؤون الخارجية بمجلس النواب نيتا لوي "لقد جمدت في مطلع الأسبوع منح الـ86 مليون دولار". وأضافت أنه "من الضروري أن نفهم بصورة أفضل وجهة هذه المساعدة وما هو الوضع ميدانيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات