خطة بغداد الأمنية أخضعت العاصمة لإجراءات أمن مشددة (الفرنسية)

أبلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الرئيس الأميركي جورج بوش أن خطة بغداد الأمنية الجديدة "حققت نجاحات باهرة في أيامها الأولى".

وقال بيان صادر عن الحكومة العراقية إن المالكي أكد لبوش في حوار عبر دائرة تلفزيونية مغلقة إن "الحكومة ستتعامل بحزم مع أي جهة تخرج عن القانون مهما كان انتماؤها بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في مدينة بغداد وعموم العراق".

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى ما وصفه بالدور المهم الذي يقوم به زعماء العشائر في محافظة الأنبار في تصديهم وملاحقتهم لتنظيم القاعدة". وأكد أن الحكومة العراقية "ستقدم شتى أنواع الدعم للعشائر وهي تقوم  بطرد القاعدة من العراق".

مواجهات مستمرة
جاء ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات في أنحاء العراق في اليوم الثالث من الخطة الأمنية ببغداد وضواحيها.

وأعلن مصدر بوزارة الدفاع أن ضابطا في الجيش قتل في انفجار عبوة ناسفة قرب الجامعة التكنولوجية على طريق سريع جنوب شرق بغداد. وقتل جندي عراقي بنيران قناص في حي الأعظمية أمس، وفي بغداد أيضا عثرت الشرطة على عشرين جثة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وذكرت الشرطة أن ثلاثة من حراس وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح أمس الخميس عندما هاجم مسلحون عند نقطة تفتيش مزيفة موكبهم في قرية سليمان بك بمحافظة صلاح الدين، وأضافت الشرطة أن زيباري لم يكن في الموكب.

المالكي قال إن خطة بغداد حققت نجاحا باهرا في أيامها الأولى (الفرنسية)
وفي كركوك شمال شرق بغداد قتل ثلاثة عراقيين وأصيب أربعة آخرون في هجمات متفرقة. وفي الحلة جنوب العاصمة اعتقلت القوات العراقية 35 شخصاً قالت إنهم من أتباع جند السماء.

وذكر مصدر بالشرطة أنها دهمت أحياء عدة في المدنية بناء على معلومات قدمها معتقلون تم إلقاء القبض عليهم من قبل.

الحملة الأمنية
وتواصل القوات الأميركية والعراقية تنفيذ الخطة الأمنية ببغداد وضواحيها، وقد أعلن المتحدث باسم الداخلية العقيد عبد الكريم خلف أن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو أيوب المصري أصيب بجروح، وأن مساعده المعروف بأبي عبد الله المجمعي قتل في اشتباكات مع القوات العراقية قرب بلد شمال العاصمة.

ولم يشر المتحدث إلى كيفية التحقق من إصابة المصري الذي خلف أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في يونيو/حزيران الماضي.

ومع استمرار حملات الدهم أقام الجنود الأميركيون والعراقيون داخل وحول بغداد العشرات من نقاط التفتيش على الطرق.

كما تركز الحملة الأمنية على حي الدورة جنوبي العاصمة الذي يعتقد أنه أكثر المناطق خطورة، وتأتي أهميته لكونه البوابة الرئيسية التي تربط بغداد بالضواحي الجنوبية.
مقتدى الصدر
من جهة أخرى أفادت أنباء بأن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لم يؤم صلاة الجمعة في مسجد الكوفة رغم أن بعض ممثلي تياره أعلنوا أنه ربما يظهر لينفي المعلومات عن مغادرته العراق إلى إيران.

وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني أعلن في مؤتمر صحفي أمس أنه يعتقد أن مقتدى الصدر أصدر أوامر لعدد من قادة جيش المهدي بمغادرة العراق لتسهيل تنفيذ الخطة الأمنية، مضيفا أنه لا يعلم شيئا عن مكان الصدر.
 
من جهته أكد سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء أن مقتدى الصدر يقوم حاليا بزيارة قصيرة لطهران وسيعود قريبا.

المصدر : وكالات