القوات الإسرائيلية تكثف الإجراءات الأمنية حول الأقصى للجمعة الثانية (الفرنسية-أرشيف)

طوقت قوات الاحتلال الإسرائيلي محيط الحرم القدسي الشريف حيث نشرت ثلاثة آلاف شرطي ضمن إجراءات أمنية مشددة لمنع دخول عدد كبير من الفلسطينيين إلى باحة المسجد لأداء صلاة الجمعة، والتعبير عن رفضهم للحفريات المتواصلة عند باب المغاربة.

ويمنع الاحتلال الرجال دون سن الـ50 من دخول الحرم، علما بأن هذا الإجراء طبق الجمعة الماضية على من هم دون الـ45 عاما. وأفاد مراسلو الجزيرة في القدس أن مئات الفلسطينيين فقط تمكنوا من دخول المسجد الأقصى.

وقالت عدة مصادر فلسطينية إن التدابير الأمنية التي اتخذها الاحتلال اليوم تفوق بكثير تدابير الجمعة الماضية التي شهدت إصابة 20 فلسطينيا على الأقل، عندما أطلقت قوات الاحتلال القنابل المسيلة للدموع والصوتية والعيارات المطاطية على مئات المصلين.



فلسطينيون يضطرون لأداء الصلاة خارج المسجد الأقصى (الفرنسية-أرشيف)
توتر واستنفار
وتوقع كل من خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري ورئيس الحركة الإسلامية داخل الخطّ الأخضر الشيخ رائد صلاح أن تزيد تشديدات الاحتلال من حالة التوتر.

وأكد الشيخ صلاح أنه سيتوجه إلى باحة الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة صحبة عائلته رغم إقرار محكمة الصلح الإسرائيلية طلب النيابة العامة تمديد إبعاده عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى، لمدة 60 يوما.

وقد انتقد رئيس الحركة الإسلامية بشدة ذلك القرار، واعتبره باطلا ولا أساس له ومرفوضا "لأنه جزء من النهج الاحتلالي التي تقوم به إسرائيل".

وأشار الشيخ رائد، في حديث للجزيرة، إلى أنه أمام إجراءات الاحتلال سيضطر عدد كبير من الفلسطينيين إلى أداء صلاة الجمعة بالأماكن المجاورة للمسجد الأقصى.

وكان كل من الشيخين صبري وصلاح إلى جانب مفتي فلسطين الشيخ محمد حسين قد دعوا للنفير إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، والتعبير عن رفض الحفريات الإسرائيلية المتواصلة بمحيط المسجد المبارك.

إسرائيل تتجاهل الاحتجاجات الداخلية والخارجية وتواصل الحفر (الفرنسية-أرشيف)
الحفريات متواصلة
في غضون ذلك تواصل السلطات الإسرائيلية أعمال الحفر والتنقيب تحت المسجد الأقصى رغم الاحتجاجات، ومشاعر الاستياء التي أبدتها عدة أطراف فلسطينية وإسلامية.

وفي السياق وافق رئيس الوزراء إيهود أولمرت على استقبال فريق من الخبراء لمعاينة الحفريات الإسرائيلية قرب الأقصى. جاء ذلك في ختام لقائه مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.

وأشار أردوغان إلى أن نظيره الإسرائيلي قدم له صورا لشرح الحفريات، لكنه لم "يقتنع 100%" موضحا أن أولمرت وافق على استقبال فريق خبراء تركي قريبا للتحقق مما إذا كانت الحفريات مبررة.

وقد بدأت تل أبيب في نصب كاميرات لكي تبث مباشرة مشاهد الحفريات، في إجراء يهدف إلى تهدئة موجة الاستنكار التي أثارتها هذه الأشغال في العالم الإسلامي.

وقال جدعون شمرلينغ المتحدث باسم رئيس بلدية القدس إن "أعمال التنقيب المقرر أن تنفذها هيئة الآثار الإسرائيلية على مدى عدة شهور ستستمر" مشيرا في الوقت نفسه إلى قرار البلدية تعليق بناء الجسر الجديد المؤدي إلى باب المغاربة الذي أثار احتجاجات فلسطينية وعربية وإسلامية واسعة.

وبرر المسؤول الإسرائيلي قرار التعليق بمنح الفرصة للجمهور للإدلاء بتحفظاته عبر لجان البلدية المحلية، وهو الإجراء الذي سيستغرق عدة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات