محمود عباس وإسماعيل هنية سيبحثان المسائل العالقة
لتشكيل الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

يجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباحثات في غزة اليوم مع رئيس الحكومة إسماعيل هنية بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي سيرأسها هنية، وتنفيذ تفاصيل اتفاق مكة المكرمة. كما سيلتقي عباس ممثلي الفصائل الفلسطينية لبحث ذات الموضوع.

وقرر الرئيس الفلسطيني إرجاء خطاب كان من المفترض أن يوجهه اليوم إلى الفلسطينيين حول حكومة الوحدة بسبب ما تردد عن أنه خلاف مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول تشكيلها.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عباس سيلقي خطابه بعد الاجتماعات التي سيجريها مع هنية. وأشار إلى أن الرئاسة تعارض أي شروط جديدة  قد تضاف على اتفاق مكة المكرمة، وقال "نحن ملتزمون باتفاق مكة ولا نقبل أي تغيير له أو فرض شروط جديدة".
 
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتمعت في رام الله الليلة الماضية وأصدرت بيانا رفضت فيه إدخال شروط جديدة على هذا الاتفاق.

ودعا بيان اللجنة التنفيذية إلى تنفيذ اتفاق مكة كما ورد "بدون إثقاله بأية شروط أو مطالب جديدة لأن هذا سيشكل بداية الارتداد عن الاتفاق وسيقود إلى تقويضه في إطار لعبة الشروط والشروط المضادة".

مسائل عالقة

"
المسائل العالقة تشمل شغل منصبي وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء والقوة التنفيذية والحصول على تأكيدات من الرئيس محمود عباس بموافقته على القرارات التي أصدرتها الحكومة الحالية
"

وذكر نواب من حماس أن هنية لن يقدم استقالته حتى ينتهي هو وعباس من تسوية عدة مسائل معلقة في اتفاق مكة، منها شغل منصبي وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء. ويعتقد أن الخلاف يشمل أيضا القوة التنفيذية الملحقة بوزارة الداخلية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (معا) عن المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان قوله إن المعيق الأساسي لتشكيل الحكومة هو الاتفاق على منصب وزارة الداخلية، إضافة إلى الاتفاق مع الفصائل والتفاهم معها حول مشاركتها في الحكومة والحصول على تأكيدات من الرئيس بموافقته على القرارات التي أصدرتها الحكومة الحالية.
 
كما عزا مسؤول فلسطيني -فضل عدم الإفصاح عن اسمه- قرار إلغاء خطاب عباس إلى عدد من القضايا العالقة أهمها وزارة الداخلية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول قوله إن حركة حماس والحكومة وضعتا ثلاثة شروط للبدء بالمشاورات والإجراءات  الدستورية لتشكيل حكومة الوحدة.
 
وأوضح أن الشروط تشمل موافقة عباس على القرارات والتعيينات التي قامت بها الحكومة إضافة إلى تشكيل القوة التنفيذية، واحتساب زياد أبو عمرو العضو المستقل في المجلس التشريعي على حصة المستقلين الذين ستسميهم فتح وليس حماس، وموافقة الرئيس الفلسطيني على مرشح حماس لمنصب وزير الداخلية.

وبخصوص اجتماع اليوم بين عباس وهنية في غزة، أعرب الناطق باسم الحكومة غازي حمد عن أمله بأن يكون الاجتماع "الخطوة الأخيرة صوب تشكيل حكومة الوحدة".

وقال هنية أمس في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة في غزة إنه سيبدأ اتخاذ خطوات قريبا لضمان أن ترى حكومة الوحدة الوطنية النور في أقرب وقت ممكن.

ثقة برفع الحصار
خالد مشعل التقى فاروق الشرع بدمشق (الفرنسية)
من جانبه عبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بعيد لقاء أجراه في دمشق مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع عن ثقته بتشكيل حكومة الوحدة ورفع الحصار عن الفلسطينيين.

وقال في مؤتمر صحفي أمس إن "الحكومة ستتشكل (حكومة الوحدة الوطنية) والحصار لا بد أن يرفع ولا عذر للمجتمع الدولي في عدم رفع الحصار".

واستهدف اتفاق مكة الذي وقع الأسبوع الماضي برعاية سعودية وقف الاقتتال بين حركة حماس وحركة التحرير الوطني (فتح)، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصولا إلى فك الحصار المفروض من الغرب على الفلسطينيين.

وتؤكد حماس أن الاتفاق لا ينص على اعترافها بإسرائيل، ودعا عباس في كتاب التكليف لهنية إلى الالتزام بقرارت القمم العربية واحترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية.

لكن رئيس كتلة فتح في البرلمان عزام الأحمد قال أمس إن مضمون شروط اللجنة الرباعية الدولية موجود في الاتفاق. وأضاف "سنتصل بالأميركيين ونوضح لهم كل نقاط الاتفاق بالتفصيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات